مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٥٠ - (مسألة ٢٧٤) كفارة تقليم كل ظفر مدمن الطعام و كفارة تقليم اظافير اليد جميعها في مجلس واحد شاة
..........
أبي بصير نحوه الا أنه قال عليه مدّ من طعام [١] هذا حسب رواية الصدوق و أما حسب رواية الشيخ ان الواجب قيمة مدّ من الطعام فيدخل المقام تحت كبرى دوران الامر بين الزيادة و النقيصة و المقرر الاخذ بالزيادة فالواجب قيمة مد من الطعام و الظاهر أنه لا يتوجه اشكال على هذا التقدير و لا مجال لان يقال التخيير بين الاقل و الأكثر غير معقول إذ لا تخيير بل الواجب قيمة مد من الطعام فإذا فرضنا ان قيمة مدّ من الشعير مثلا دينار يكون الواجب على المكلف الدينار و من الظاهر انه لا يكون فيه اشكال و لقائل أن يقول لا يكون المقام من دوران الأمر بين الزيادة و النقيصة فان الدوران بين الأمرين يتصور في مورد يكون الرواية واحدة و انما نقلت بنحوين و اما لو كانت الرواية مروية عن الامام بسندين يكون المورد داخلا في المتعارضين و حيث ان الاحدث غير معلوم لا يمكن الاخذ باحدهما بل يكون المورد من موارد العلم الاجمالي و لا بدّ من اعمال قانونه و بعبارة واضحة لا اشكال في انّ احد الحديثين متأخر عن الآخر فلا بد من الأخذ به و حيث انه مردّد بين المتباينين لا بدّ من الاحتياط على مسلك المشهور في باب العلم الاجمالي و على مسلكنا يجوز التبعيض في الامتثال و الاكتفاء ببعض اطرافه.
الفرع الثاني: ان كفارة تقليم اظافير اليد جميعها في مجلس واحد شاة و كذلك الرجل و لا أدري ما الوجه في تقييد الماتن تقليم جميع الاظفار بالمجلس الواحد فان المستفاد من النص الوارد في المقام لا يكون كذلك لاحظ ما رواه أبو بصير المتقدم آنفا فان المستفاد من هذه الرواية ان تقليم اصابع اليدين يوجب الكفارة و هي دم
[١] الوسائل: الباب ١٢ من أبواب بقية كفارات الاحرام، الحديث ١.