مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٤٨ - (مسألة ٤٤٩) إذا أحصر و بعث بهديه و بعد ذلك خفّ المرض
..........
أو ظنه خلاف الواقع الا أن يقال أنّ المفروض افاقته و عدم ادراكه لضيق الوقت لا للمرض لكن يلزم على هذا لو أنه كان مرضه باقيا الى آخر زمن الدرك ثم أفاق نقول بعدم شمول دليل الاحصار إيّاه و هل يمكن الالتزام به.
الجهة الثالثة: أنه لو لم يدرك الموقف و قد ذبح أو نحر عنه تحلّل من غير النساء و قد تقدم ان مقتضى حديث البزنطي التحلل من كل شيء حتى النساء بقي الكلام في لفظ العمرة الواقع في الحديث [١] فانه ٧ قال: و إن قدم مكة و قد نحر هديه فان عليه الحج من قابل أو العمرة و في نسخة و العمرة فيدور الأمر بين الزيادة و النقيصة و مقتضى الأصل العقلائي الأخذ بالزائد و عليه يمكن أن يكون المراد أنه إذا ذبح أو نحر هديه فان كان احرامه للحج عجب عليه الحج من قابل و إن كان احرامه للعمرة المفردة يأتي بالعمرة و على هذا يكون المراد من كلمة (أو) الترديد لا التخيير الا أن يقال ان ما ذكر خلاف ظاهر النص فانه ظاهر بالنسبة الى من يكون قاصدا للحج لا للعمرة و عليه يكون مقتضى الاحتياط ان يجمع بين العمرة المفردة فعلا و الإتيان بالحج في السنة القادمة بتقريب انّ الاكتفاء بالعمرة المفردة بالنسبة الى من يكون عليه حجة الاسلام خلاف التسالم بين القوم.
[١] لاحظ ص ٤٤٧.