مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٣٤ - (مسألة ٤٤٠) المصدود عن الحج إن كان مصدودا عن الموقفين أو عن الموقف بالمشعر خاصة
..........
احرامه و يمكن الاستدلال على المدعى بما رواه زرارة [١] فان مقتضى اطلاق الحديث عدم الفرق بين انواع المصدود و عليه يتم ما ذكره في المتن و اما لزوم الاحتياط بضم الحلق أو التقصير الى الذبح فلا أرى وجها وجيها له و اللّه العالم.
الفرع الثاني: أنه لو صد عن الطواف و السعي فما حكمه و الظاهر ان اطلاق حديث زرارة المتقدم آنفا يشمله و لا فرق بين كون الصد قبل دخوله الى مكة أو بعده و لا مجال للاستنابة و الوجه فيه ان الاستنابة على خلاف القاعدة الاولية و تحتاج ال قيام دليل على جوازها و الظاهر انّ النصوص الدالة عليها لا يشمل المصدود لاحظ الباب ٤٩ من أبواب الطواف [٢] فان هذه النصوص لا تشمل المصدود و الاشكال من هذه الناحية لا من ناحية ان الدليل لا يشمل من كان خارجا عن مكة و في هذه العجالة لم أظفر على دليل يمكن الاستناد إليه على جواز النيابة فلا بد من العمل على طبق حديث زرارة.
الفرع الثالث: أنه لو كان مصدودا عن مناسك منى خاصة و لا يكون ممنوعا عن دخول مكة فتارة يمكنه الاستنابة و اخرى لا يمكنه أما على الأول فيستنيب للذبح و الرمي و يحلق أو يقصر و يتحلل ثم يأتي ببقية المناسك في مكة أما جواز الاستنابة في الذبح فلا يحتاج الى دليل خاص إذ قد تقدم أنه تجوز الاستنابة للذبح للمختار فكيف للمعذور و أما جوازها في الرمي فللنصوص الدالة على جوازها عند
[١] لاحظ ص ٤٢٩.
[٢] لاحظ ص ١٥٢- ١٥٣.