مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤١٧ - (مسألة ٤٣١) يجب الابتداء برمي الجمرة الاولى ثم الجمرة الوسطى ثم جمرة العقبة
..........
منشأ ترك الترتيب النسيان.
قلت: حديث رفع النسيان لا يغير الواقع بحيث يوجب رفع الشرطية أو الجزئية أو المانعية و أمثالها بل غاية ما يستفاد من الحديث رفع الوجوب أو الحرمة و أما كون الفاقد كالواجد فلا يفي الحديث به.
إن قلت ما المانع من الأخذ بحديثي جميل بن دراج [١] و محمد بن حمران [٢] لعدم وجوب الاعادة إذا كان منشأ الخلاف النسيان قلت: المفروض في السؤال الوارد في يوم النحر عن الاعمال السابقة و رمي الجمار واجب في اليوم الحادي عشر و الثاني عشر فالمقام خارج عن تحت الحديثين خروجا تخصصا أضف الى ذلك أن النسبة بين الحديثين و النصوص الواردة في المقام المقتضية لوجوب الاعادة عموم من وجه فان ما به الافتراق من قبل الحديثين ما يكون التقديم و التأخير في الطواف و السعي و ما به الافتراق من قبل نصوص المقام ما يكون الترك جهلا أو عمدا و مورد الاجتماع خلاف الترتيب في المقام إذا كان عن نسيان و بعد التعارض تصل النوبة الى الأخذ بالدليل الفوقاني و مقتضاه وجوب الاعادة و اللّه العالم.
الفرع الثاني: أنه لو رمى جمرة بعد ما رمى سابقتها بأربع حصيات و كان منشأ الخلاف النسيان يرجع و يتدارك النقصان و لا يحتاج الى اعادة ما تأخر و الدليل عليه حديثا ابن عمّار [٣] و أما حديث علي بن اسباط قال: قال أبو الحسن ٧ إذا رمى الرجل الجمار أقل من أربع لم يجزه أعاد عليها و أعاد على ما بعدها و إن كان قد
[١] لاحظ ص ٢٩١.
[٢] لاحظ ص ٣٠١.
[٣] لاحظ ص ٤١٦.