مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٩٣ - (مسألة ٤٢٠) من ترك طواف النساء
..........
و الطواف فريضة [١] فان مقتضى اطلاق الحديث ان الواجب هو التدارك المباشري بلا فرق بين المختار و المعذور و منها ما يدل على جواز الاستنابة على الاطلاق أيضا لاحظ ما رواه معاوية بن عمّار أيضا قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل نسي طواف النساء حتى يرجع الى أهله قال: يرسل فيطاف عنه فان توفى قبل أن يطاف عنه فليطف عنه وليه [٢] و منها ما يدل على التفصيل بين القادر و العاجز لاحظ ما رواه معاوية بن عمّار أيضا عن أبي عبد اللّه ٧ في رجل نسي طواف النساء حتى أتى الكوفة قال: لا تحل له النساء حتى يطوف بالبيت قلت: فان لم يقدر قال:
يأمر من يطوف عنه [٣] و بمقتضى قانون تقييد اطلاق المطلق بدليل التقييد تقيد كلا من الطرفين و النتيجة هو التفصيل و أما في صورة العمد فأفاد سيدنا الاستاد بأن اطلاق ادلة الاستنابة يقتضي جواز الاستنابة و لو كان عروض العذر ناشيا عن التعمّد و يرد عليه انه لا يمكن الالتزام بشمول ادلة الأحكام الاضطرارية للعاصي و المتمرد و الّا يجوز الوصول الى جميع المحرمات الالهية عمدا كما لو ذهب احد الى دار الفساق مع علمه بانه هناك يكره على شرب الخمر مثلا و هل يمكن الالتزام به كلا ثم كلا و أما في صورة الجهل فإن كان الجهل قصوريا فلا نرى مانعا عن الالتزام بشمول دليل الاستنابة و أما مع الجهل التقصيري فيشكل الالتزام بالشمول لما تقدم قريبا.
الجهة الثالثة: ان في مورد جواز الاستنابة اذا طاف النائب حلّت له النساء
[١] الوسائل: الباب ٥٨ من أبواب الطواف، الحديث ٢.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٣.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٤.