مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٩٢ - (مسألة ٤٢٠) من ترك طواف النساء
[ (مسألة ٤٢٠): من ترك طواف النساء]
(مسألة ٤٢٠): من ترك طواف النساء سواء أ كان متعمدا مع العلم بالحكم أو الجهل به أو كان نسيانا حرمت عليه النساء الى أن يتداركه و مع تعذر المباشرة أو عسرها جاز له الاستنابة فاذا طاف النائب عنه عنه حلت له النساء فاذا مات قبل تداركه فالأحوط ان يقضى من تركته (١).
يختلج بالبال أن يقال انه يكفي أيضا و يجزي إذ يصدق أنه طاف.
ان قلت لا اشكال في صدق عنوان أنه طيف به فكيف يصدق أنه طاف قلت:
اي منافاة بين الأمرين مثلا لو منع أحد عن دخول بلدة و الممنوع داخل الى تلك البلدة على متن انسان لا يصدق أنه دخل؟ و الحال أنه ادخل و حكم الامثال واحد و بعبارة واضحة لا اشكال في أنه يصدق عليه انه دخل فلاحظ.
(١) في هذه المسألة جهات من البحث:
الجهة الأولى: أن من ترك طواف النساء حرمت عليه النساء الى أن يتدارك الفائت و هذا ظاهر واضح اذ قد تقدم انه ما دام لم يتحقق طواف النساء لا تحل له النساء.
الجهة الثانية: أنه مع امكان المباشرة لا بدّ من تداركه مباشرة كما هو المقرر بالنسبة الى كل واجب و أما مع عدم امكان المباشرة فتارة يكون منشأ الترك النسيان و اخرى التعمد و ثالثة الجهل أما في صورة النسيان فالنصوص الواردة فيها مختلفة فمنها ما يدل على وجوب المباشرة لاحظ ما رواه معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سألته عن رجل نسي طواف النساء حتى يرجع الى أهله قال:
لا تحلّ له النساء حتى يزور البيت فان هو مات فليقض عنه وليّه أو غيره فاما ما دام حيّا فلا يصلح أن يقضى عنه و أن ينسى الجمار فليس بسواء ان الرمي سنة