مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٦٨ - (مسألة ٤٠٩) إذا لم يقصر و لم يحلق نسيانا أو جهلا فذكره أو علم به بعد الفراغ من أعمال الحج و تداركه
[ (مسألة ٤٠٩): إذا لم يقصر و لم يحلق نسيانا أو جهلا فذكره أو علم به بعد الفراغ من أعمال الحج و تداركه]
(مسألة ٤٠٩): إذا لم يقصر و لم يحلق نسيانا أو جهلا فذكره أو علم به بعد الفراغ من أعمال الحج و تداركه لم تجب عليه اعادة الطواف على الأظهر و إن كانت الاعادة أحوط بل الأحوط إعادة السعي أيضا و لا يترك الاحتياط باعادة الطواف مع الامكان فيما إذا كان تذكره أو علمه بالحكم قبل خروجه من مكة (١).
(١) تارة يرتكب خلاف الترتيب عمدا و اخرى نسيانا و ثالثة جهلا أما في صورة العمد فلا بد من اعادة الطواف لاحظ ما رواه علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن عن المرأة رمت و ذبحت و لم تقصر حتى زارت البيت فطافت و سعت من الليل ما حالها و ما حال الرجل إذا فعل ذلك قال: لا بأس به يقصر و يطوف بالحج ثم يطوف للزيارة ثم قد احلّ من كل شيء [١] فان مقتضى هذا الحديث وجوب اعادة الطواف و لا يعارضه ما رواه جميل بن درّاج [٢] فان الموضوع في هذه الرواية عنوان النسيان و مقتضى القاعدة تخصيص ذلك الحديث بهذا و أيضا لا يعارض حديث ابن يقطين بحديث محمد بن حمران [٣] و ذلك بعين التقريب الذي تقدم في حديث جميل و أما الصورة الثانية و هي صورة النسيان فمقتضى حديثي جميل و ابن حمران عدم وجوب اعادة الطواف و أما الصورة الثالثة و هي صورة كون المكلف جاهلا فالحاقها بصورة النسيان مشكل و من ناحية اخرى مقتضى حديث ابن يقطين وجوب الاعادة و الاحتياط طريق النجاة بقي شيء و هو انّ الماتن (قدّس سرّه) ألحق صورة
[١] الوسائل: الباب ٤ من أبواب الحلق و التقصير.
[٢] لاحظ ص ٢٩١.
[٣] لاحظ ص ٣٠١.