مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٦٥ - (مسألة ٤٠٨) إذا لم يقصّر و لم يحلق نسيانا أو جهلا منه بالحكم الى أن خرج من منى رجع و قصر أو حلق فيها
[ (مسألة ٤٠٨): إذا لم يقصّر و لم يحلق نسيانا أو جهلا منه بالحكم الى أن خرج من منى رجع و قصر أو حلق فيها]
(مسألة ٤٠٨): إذا لم يقصّر و لم يحلق نسيانا أو جهلا منه بالحكم الى أن خرج من منى رجع و قصر أو حلق فيها فإن تعذر الرجوع أو تعسر عليه قصر أو حلق في مكانه و بعث بشعر رأسه الى منى أن امكنه ذلك (١).
و جوازه بعد الحلق لكن في قبالها ما يدل على المنع لاحظ ما رواه معاوية بن عمّار [١] فكيف التوفيق قال صاحب الوسائل في هذا المقام المراد الصيد الحرمي لا الاحرامي ذكره جماعة من علمائنا، أقول: ذكره جماعة من العلماء متين إذ قد صرح بعدم حله حتى بعد طواف النساء و الحال ان صاحب الحدائق يقول حكى الشهيد في الدروس عن العلامة ; أنه قال ان ذلك يعني عدم التحلل من الصيد الّا بطواف النساء مذهب علمائنا [٢] فلا يبعد أن يكون المراد بالصيد الذي يكون حراما بعد طواف النساء الصيد الحرمي و لا يلزم أن يكون الاستثناء منقطعا إذ الصيد داخل في المحرمات و يحل كل شيء الّا الصيد من جملة الكون في الحرم فلا يحرم الصيد الاحرامي بعد الحلق نعم مقتضى الاحتياط الاجتناب كما في المتن.
(١) تارة يكون الحلق و التقصير في منى و يخرج منها عمدا و اخرى نسيانا و ثالثة جهلا فهنا ثلاث صور أمّا
الصورة الأولى: و هي صورة العمد فإن عليه دم شاة لاحظ ما رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر ٧ في رجل زار البيت قبل أن يحلق فقال: إن كان زار
[١] لاحظ ص ٣٦٢.
[٢] الحدائق: ج ١٧ ص ٢٥٩.