مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٦٤ - (مسألة ٤٠٧) إذا حلق المحرم أو قصّر حل له جميع ما حرم عليه الاحرام ما عدا النساء و الطيب
..........
لك كل شيء حرم عليك الّا النساء [١] و ثانيهما ما رواه يونس بن يعقوب قال: قلت لأبي الحسن موسى ٧ جعلت فداك رجل اكل فالوذج فيه زعفران بعد ما رمى الجمرة و لم يحلق قال: لا بأس الحديث [٢] يستفاد منهما جواز الطيب بعد رمي الجمرة فيقع التعارض بينهما و بين ما يدل على أنه يحرم و لا بدّ في ارتفاع حرمته ان يحلق فما الحيلة في الجمع بين الطرفين فنقول اما حديث ابن علوان فغير قابل للمعارضة إذ ما يدل على لزوم الحلق المروي عن أبي الحسن ٧ أحدث فيقدم عليه و أما حديث يونس فالظاهر من السؤال ان الآكل كان ناسيا و ان أبيت فغاية ما في الباب أنه يقع التعارض بين الطرفين و يسقطان بالمعارضة فتصل النوبة الى الأصل العملي و مقتضاه الاحتياط إذ لا شبهة في أنّ الحرمة لا تزول الّا بما جعله الشارع محللا فلو شك في كون الرمي محللا شرعا أم لا يكون مقتضى الاستصحاب عدمه و الميزان الكلي أنه لو كان الشك في الحكم الكلي في مقدار الجعل يكون استصحاب بقاء الحكم معارضا باستصحاب عدم الجعل الزائد و أما لو شك في تحقق الرافع يكون استصحاب عدم تحققه محكما فالنتيجة أن الميزان في حلّ الطيب الحلق و مقتضى الاحتياط الاجتناب عنه قبل طواف الحج و صلاته و اما الصيد فمقتضى حديث منصور بن حازم [٣] و عمر بن يزيد [٤] و غيرهما حلّه
[١] الباب ١٣ من هذه الأبواب، الحديث ١١.
[٢] نفس المصدر، الحديث ١٢.
[٣] لاحظ ص ٣٦٢.
[٤] لاحظ ص ٣٦٢.