مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٢٩ - (مسألة ٣٩٤) المكلف الذي وجب عليه صوم ثلاثة أيام في الحج إذا لم يتمكن من الصوم في اليوم السابع صام الثامن و التاسع و يوما آخر بعد رجوعه من منى
..........
و لرفع الاشكال عنه تقريبان أحدهما ان طريق الصدوق تام في المشيخة الى يحيى بن حسان الأزرق و لكن لا يوجد في الكتب الأربعة حتى حديث واحد عن يحيى بن حسّان فيعلم انّ من له الطريق إليه عبارة عن ابن عبد الرحمن فالسند تام و يرد عليه أنه لا يمكن الجزم بأن مراد الصدوق من لفظ يحيى ابن عبد الرحمن إذ يمكن ان يكون اسناده الى ابن حسان و في مقام ذكر الرواية حذف لفظ حسان فالنتيجة أنه لا يمكن الجزم بأن مراده في المشيخة هو ابن عبد الرحمن الذي وثق و بعبارة واضحة إذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال و انّا نحتمل عدم اشتباه الصدوق في المشيخة و لم يصر قلمه فيها طاغيا فلا دليل على كون المراد من الرجل هو ابن عبد الرحمن.
ثانيهما: انّ المشهور في الرواية هو ابن عبد الرحمن فاذا تردد الأمر في المراد من الأزرق يحمل على ما هو المشهور كما هو المقرر عندهم فالنتيجة أن السند تام و يرد عليه انّ حمل هذا العنوان الى لفظ الأزرق على كون المراد منه ابن عبد الرحمن يتوقف على كون الرجل كثير الرواية بحيث كلما اوتي به يحمل على ذلك المشهور و الحال أن الشهرة الموجبة للحمل المذكور لا يتحقق بثلاثة موارد أو أربع و إن أبيت و قلت الأزرق منصرف الى ما هو مشهور قلت: لو كان المذكور الأزرق كان لهذا التوهم مجال و لكن المذكور في الحديث يحيى الأزرق فلا وجه لما ذكر و يؤيد عدم تمامية السند ان صاحب الحدائق لم يعبر و لم يصف الخبر بالصحيح و لا بالموثق مع أنه خريت الفن و بعبارة واضح تارة يقال عن الأزرق بلا ذكر الاسم يمكن أن يقال انّ اللفظ ينصرف الى ما هو المشهور و في المقام لا يكون كذلك إذ ذكر لفظ يحيى الأزرق و هذا اللفظ لا وجه لانصرافه الى ما هو المشهور فان المشهور على ما رامه القائل هو يحيى بن عبد الرحمن فلاحظ و منها ما رواه عبد الرحمن بن الحجاج قال: كنت قائما