مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣١٦ - (مسألة ٣٨٦) ما ذكرناه من شروط الهدي إنّما هو في فرض التمكّن منه
[ (مسألة ٣٨٦): ما ذكرناه من شروط الهدي إنّما هو في فرض التمكّن منه]
(مسألة ٣٨٦): ما ذكرناه من شروط الهدي إنّما هو في فرض التمكّن منه فإن لم يتمكن من الواجد للشرائط اجزأه الفاقد و ما تيسر له من الهدي (١).
العلم بالعيب بعد نقد الثمن و حديث ابن الحجاج عام من حيث نقد الثمن و عدمه و خاص من جهة وروده في خصوص الخصاء فالنسبة بين الحديثين العموم من وجه فيقع التعارض بين الطرفين فيما نقد الثمن فإن مقتضى حديث الحلبي الاجزاء و مقتضى الحديث الآخر عدمه فان قلنا بأن العرف يفهم من دليل الأجزاء عدم الفرق أو قلنا بأن العور إذا لم يكن مانعا فبالطريق الأولى لا يكون الخصاء مانعا فهو و الّا لا بدّ من ترجيح حديث ابن الحجاج لكونه أحدث و لقائل أن يقول أن الحكم في حديث ابن الحجاج وارد بالنسبة الى من يكون جاهلا بالحكم و الموضوع كليهما فلا جامع بين الحديثين فلا موضوع للتعارض.
(١) يمكن الاستدلال على المدعى بجملة من النصوص منها ما رواه عبد الرحمن بن الحجاج [١] و منها ما رواه عبد الرحمن بن الحجاج أيضا قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الرجل يشتري الكبش فيجده خصيا مجبوبا قال: إن كان صاحبه موسرا فليشتر مكانه [٢] و منها ما رواه معاوية بن عمّار [٣] و منها ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه ٧ في حدث قال: قلت: فالخصي يضحّى به قال: لا الّا أن لا يكون غيره [٤] و منها ما رواه معاوية [٥] و يمكن الاستدلال بالآية الشريفة
[١] لاحظ ص ٣١٢.
[٢] الوسائل: الباب ١٢ من أبواب الذبح، الحديث ٤.
[٣] لاحظ ص ٣١٣.
[٤] الباب ١٢ من هذه الأبواب، الحديث ٨.
[٥] لاحظ ص ٣٠٧.