مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٨٣ - (مسألة ٣٧٧) إذا شك في الاصابة و عدمها بنى على العدم
[ (مسألة ٣٧٧): إذا شك في الاصابة و عدمها بنى على العدم]
(مسألة ٣٧٧): إذا شك في الاصابة و عدمها بنى على العدم الّا أن يدخل في واجب آخر مترتب عليه أو كان الشك بعد دخول الليل (١).
النصوص [١].
(١) إذا شك في الاصابة و عدمها يحكم بعدمها للاستصحاب و في تقرير سيدنا الاستاد للاشتغال أو الاستصحاب و هذه الجملة تدل على عدم اعتبار الاشتغال في هذه الموارد و من الغريب الترديد بين الأمرين إذا مع جريان الاستصحاب كما يجري لا تصل النوبة الى الاشتغال فإن الاشتغال فرع الشك و مع الاستصحاب لا يبقى الشك فانه أصل محرز بل أمارة حيث لا أمارة و لذا قيل الاستصحاب فرش الامارات و عرش الاصول و أفاد الماتن لا يعتني بالشك في موردين أحدهما فيما دخل في واجب آخر فيحكم بالصحة لتمامية قاعدة التجاوز ثانيهما ما لو كان الشك بعد دخول الليل لقاعدة الحيلولة.
أقول: أما قاعدة التجاوز فقد تكلمنا حولها عل نحو التفصيل و قلنا لا دليل عليها فلا مجال للأخذ بها و إذا صدق الفراغ و دخل في شيء آخر مترتب عليه، لا بأس بالأخذ بقاعدة الفراغ فانها تجري فيما لو صدق الفراغ عن العمل و الدخول في الغير قال ٧: يا زرارة إذا شككت في شيء ثم دخلت في غيره فشكك ليس بشيء، و أما قاعدة الحيلولة فيدل عليها ما روى عن أبي جعفر أرواحنا فداه قال:
متى استيقنت أو شككت في وقت فريضة انك لم تصلها أو في وقت فوتها انك لم تصلها صليتها و إن شككت بعد ما خرج وقت الفوت و قد دخل حائل فلا اعادة عليك من شك حتى تستيقن فان استيقنت فعليك أن تصليها في أي حالة
[١] لاحظ ص ٢٦٥- ٢٦٦.