مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٨٢ - الرابع من واجبات الحج رمي جمرة العقبة يوم النحر
..........
مكانها و إن أصابت انسانا أو جملا ثم وقعت على الجمار اجزأك [١].
الجهة السابعة: أن يكون وصولها الى الجمرة بواسطة الرمي فإن الوضع لا يكون رميا فلا يكفي الوضع ثم أنه إذا لاقت جسما ثم وصلت الى الجمرة هل يكون كافيا فنقول تارة تصل الى جسم ثم تصل الى الجمرة بحيث لا يكون مسببا عن الوصول الى ذلك الشيء و اخرى يكون أما على الأول فلا اشكال في الكفاية و يدل عليه بوضوح حديث معاوية و أما على الثاني فربما يقال بعدم الكفاية لانه لا يصدق أن رميه صار سببا للوصول الى الجمرة فلا يكفي و يرد عليه أن مقتضى اطلاق حديث عمّار الكفاية بلا فرق بين الحالتين مضافا الى أنه يكفي الصدق العرفي فانه لا اشكال في انّ رميه سبب في اصابتها فلاحظ.
الجهة الثامنة: أن يكون الرمي بين طلوع الشمس و غروبها و الدليل عليه جملة من النصوص [٢] ان قلت يستفاد من حديث جميل ان المبدأ الزماني ارتفاع النهار فيقع التعارض بينه و بين بقية الروايات المستفاد منها ان المبدأ طلوع الشمس و مع الشك لا بد من الاقتصار على المقدار الأقل قلت المستفاد من حديث اسماعيل بن همام و هو السابع من نصوص الباب أنّ المبدأ طلوع الشمس و عند التعارض الترجيح للاحدثية مضافا الى انّ السيرة العملية الجارية بين أهل الشرع تدل على انّ المبدأ طلوع الشمس فلا مجال للاشكال هذا بالنسبة الى المختار و أما بالنسبة الى ذوي الاعذار فيجوز لهم الرمي ليلة العيد و الدليل عليه طائفة من
[١] الوسائل: الباب ٦ من أبواب رمي جمرة العقبة، الحديث ١.
[٢] لاحظ ص ٢٧٩- ٢٨٠.