مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٤٦ - (مسألة ٣٧٠) تحرم الافاضة من عرفات قبل غروب الشمس عالما عامدا لكنها لا تفسد الحج
..........
أفاض من عرفات قبل أن تغيب الشمس قال: عليه بدنة ينحرها يوم النحر فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوما بمكة أو في الطريق أو في أهله [١].
و لكن المذكور في الحديث أنه ينحر بدنة و لم يذكر لفظ منى في الحديث.
الفرع الرابع: أنه لو لم يتمكّن من الكفارة صام ثمانية عشر يوما و الدليل عليه حديث ضريس و هل يلزم فيه التوالي المستفاد من حديث عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه ٧ قال: كل صوم يفرق الّا ثلاثة أيام في كفارة اليمين [٢] أنه لا يلزم فيه التوالي فإن الحديث المذكور حاكم على ما دل بظهوره على لزوم التوالي فإن دليل وجوب الصوم ظاهر في لزوم التوالي لكن ترفع اليد عن ظهوره بحديث ابن سنان.
الفرع الخامس: أنه لو أفاض قبل الغروب جهلا أو نسيانا فهل تجب الكفارة عليه أم لا احتاط الماتن و الحق أن يفصل بين صورة الجهل و صورة النسيان بأن يقال إن كان عن جهل تجب و إن كان عن نسيان لا تجب إذ مع الجهل لا وجه لرفع اليد عن دليل وجوب الكفارة و لا دليل على رفعها و أما في صورة النسيان فيحكم بعدم وجوبها إذ النسيان يرفع الآثار المترتبة على الفعل، اللهم إلّا أن يقال انّ حديث عبد الصمد يقتضي رفع الكفارة في صورة الجهل أيضا «أي رجل ركب أمرا بجهالة فلا شيء عليه» [٣].
[١] الوسائل: الباب ٢٣ من أبواب احرام الحج و الوقوف بعرفة، الحديث ٣.
[٢] الوسائل: الباب ١٠ من أبواب بقية الصوم الواجب، الحديث ١.
[٣] الوسائل: الباب ٨ من أبواب بقية كفارات الاحرام، الحديث ٣.