مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٤٠ - (مسألة ٣٦٨) الأحوط للمختار أن يقف في عرفات من أول ظهر التاسع من ذي الحجة الى الغروب
..........
الجهة الثالثة: في أنه لو اخل بمقدار من الواجب من الوقوف و لو عمدا لا يصير حجه باطلا فانّ مجموع ما بين الحدين لا يكون ركنا بحيث يوجب فواته بطلان الحج لاحظ ما رواه مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد اللّه ٧ في رجل أفاض من عرفات قبل غروب الشمس قال: إن كان جاهلا فلا شيء عليه و إن كان متعمدا فعليه بدنة [١].
فانه قد صرح في الحديث بأنه مع التعمد عليه بدنة و بلا عمد لا شيء عليه فيكون الحديث دالا على المدعى من أن فوت مقدار من الوقوف لا يكون مبطلا أضف الى ذلك أنه مورد التسالم و من الأمور الواضحة و في المقام شبهة و هي أنه لو لم يمكن اتمام الأمر بالتسالم و الوضوح يشكل اتمامه بالنص إذ الظاهر من جملة رجل أفاض من عرفات قبل غروب الشمس انّ زمان افاضته كان قبل الغروب بمقدار قليل و لا يصدق هذا العنوان على افاضته بعد مضي ربع ساعة من الزوال و هذا العرف ببابك هذا من ناحية و من ناحية أخرى و إن ترك جزء من المركب يوجب بطلانه كما هو ظاهر فلا بد من الالتزام بالبطلان لو لم يصدق عنوان الافاضة قبل الغروب فلا بد من التوسل الى ذيل عناية الوضوح و التسالم ان أمكن و الّا فلا بد من رعاية الاحتياط.
الجهة الرابعة: انّ الوقوف في الجملة ركن يبطل الحج بتركه فعن المنتهى أنه قول علماء الاسلام و عن الجواهر بلا خلاف أجده في ذلك بيننا بل الاجماع عليه بل نسبه غير واحد الى علماء الاسلام انتهى و يدل على المدعى النبوي الحج عرفة أو
[١] الوسائل: الباب ٢٣ من أبواب احرام الحج و الوقوف بعرفة، الحديث ١.