مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٣٩ - (مسألة ٣٦٨) الأحوط للمختار أن يقف في عرفات من أول ظهر التاسع من ذي الحجة الى الغروب
..........
حجّ ماشيا من بلاده و مثل أجر من أعتق سبعين رقبة مؤمنة فاذا وقفت بعرفات الى غروب الشمس فان كان عليك من الذنوب مثل رمل عالج أو بعدد نجوم السماء أو قطر المطر يغفرها اللّه لك فاذا رميت الجمار كان لك بكل حصاة عشر حسنات تكتب لك فيما تستقبل من عمرك فاذا حلقت رأسك كان لك بعدد كل شعرة حسنة تكتب لك فيما تستقبل من عمرك فاذا ذبحت هديك أو نحرت بدنك كان لك بكل قطرة من دمها حسنة تكتب لك فيما تستقبل من عمرك فاذا زرت البيت فطفت به اسبوعا و صلّيت الركعتين خلف المقام ضرب ملك على كتفيك ثم قال لك قد غفر اللّه لك ما مضى و ما تستقبل ما بينك و بين مائة و عشرين يوما [١].
و يرد عليه انّ المطلق يقيد بالمقيد فان غاية ما يستفاد من هذه الطائفة كفاية الوقوف الى غروب الشمس و لو لم تزل الحمرة المشرقية لكن قد ثبت في محله ان المطلق يقيد بدليل التقييد و إن أبيت و قلت انّ حديث محمد بن قيس ظاهر في كون الغاية غروب الشمس فيكون معارضا مع حديث الحمرة، أقول: يكون الترجيح بالأحدثية مع حديث يونس فان حدث يونس مروي عن الامام الصادق ٧ و تلك الرواية مروية عن الامام الباقر روحي فداه و أفاد سيدنا الاستاد (قدّس سرّه) في هذا المقام انّ المستفاد من النص انّ الميزان بزوال الحمرة من المشرق و هو ملازم مع استتار القرص و لا عبرة بالحمرة الباقية في وسط السماء و الظاهر انّ ما أفاده تام فان المستفاد من الحديث انّ الميزان بزوال الحمرة من المشرق لا بزوالها عن وسط السماء
الجهة الثانية: في أنه لو ترك الوقوف بين الحدين و لو بمقدار نصف ساعة يكون آثما و هذا على طبق القاعدة الأولية فان ترك الواجب اثم.
[١] الوسائل: الباب ٢ من أبواب أقسام الحج، الحديث ٧.