مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٣٨ - (مسألة ٣٦٨) الأحوط للمختار أن يقف في عرفات من أول ظهر التاسع من ذي الحجة الى الغروب
..........
ذهاب الحمرة المشرقية لاحظ حديثي يونس بن يعقوب قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧:
متى نقبض من عرفات فقال: إذا ذهبت الحمرة من هاهنا و أشار بيده الى المشرق و الى مطلع الشمس [١]. و أيضا قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: متى الافاضة من عرفات قال: إذا ذهبت الحمرة يعني من الجانب الشرقي [٢].
و ربما يستدل على انّ الغاية غروب الشمس بما رواه معاوية بن عمّار قال:
قال أبو عبد اللّه ٧: ان المشركين كانوا يفيضون قبل أن تغيب الشمس فخالفهم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و أفاض بعد غروب الشمس [٣]، بتقريب انّ المستفاد من الحديث انّ الميزان غروب الشمس على خلاف المشركين و أيضا ربما استدل عليه بحديث محمد بن قيس قال: سمعت أبا جعفر ٧ يحدث الناس بمكة فقال: ان رجلا من الأنصار جاء الى النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم) يسأله فقال له رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم): ان شئت فاسأل و إن شئت أخبرك عمّا جئت تسألني عنه فقال: أخبرني يا رسول اللّه فقال: جئت تسألني مالك في حجتك و عمرتك و انّ لك إذا توجّهت الى سبيل الحج ثم ركبت راحلتك ثم قلت: بسم اللّه و الحمد للّه ثمّ مضت راحلتك لم تضع خفّا و لم ترفع خفّا الّا كتب لك حسنة و محى عنك سيئة فاذا أحرمت و لبيت كان لك بكل تلبية لبيتها عشر حسنات و محى عنك عشر سيئات فإذا طفت بالبيت الحرام اسبوعا كان لك بذلك عند اللّه عهد و ذخر يستحيى ان يعذبك بعده أبدا فإذا صلّيت الركعتين خلف المقام كان لك بهما ألفا حجّة متقبلة فاذا سعيت بين الصفا و المروة كان لك مثل اجر من
[١] الوسائل: الباب ٢٢ من أبواب احرام الحج و الوقوف بعرفة، الحديث ٢.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٣.
[٣] نفس المصدر، الحديث ١.