مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٣٣ - (مسألة ٣٦٨) الأحوط للمختار أن يقف في عرفات من أول ظهر التاسع من ذي الحجة الى الغروب
..........
تعجل العصر و تجمع بينهما لتفرغ نفسك للدعاء فانه يوم دعاء و مسألة [١]، المستفاد منه أيضا جواز التأخير عن الزوال.
و منها ما رواه أيضا عن أبي عبد اللّه ٧ انّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) أقام بالمدينة عشر سنين لم يحج ثم أنزل اللّه عليه وَ أَذِّنْ فِي النّٰاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجٰالًا وَ عَلىٰ كُلِّ ضٰامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ فأمر المؤذنين أن يؤذنوا بأعلى أصواتهم بأنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) يحج من عامه هذا فعلم به من حضر المدينة و أهل العوالي و الأعراب فاجتمعوا فحجّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و انما كانوا تابعين ينتظرون ما يؤمرون به فيتبعونه أو يصنع شيئا فيصنعونه فخرج رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) في أربع بقين من ذي القعدة فلمّا انتهى الى ذي الحليفة فزالت الشمس اغتسل ثم خرج حتى أتى المسجد الذي عند الشجرة فصلّى فيه الظهر و عزم بالحج مفردا و خرج حتى انتهى الى البيداء عند الميل الأوّل فصفّ الناس له سماطين فلبّى بالحج مفردا و ساق الهدى ستّا و ستين بدنة أو أربعا و ستين حتى انتهى الى مكة في بلخ أربع من ذي الحجّة فطاف بالبيت سبعة أشواط و صلّى ركعتين خلف مقام ابراهيم ثم عاد الى الحجر فاستلمه و قد كان استلمه في أول طوافه ثم قال إِنَّ الصَّفٰا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعٰائِرِ اللّٰهِ فابدأ بما بدأ اللّه به و إن المسلمين كانوا يظنون ان السعي بين الصفا و المروة شيء صنعه المشركون فانزل اللّه تعالى إِنَّ الصَّفٰا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعٰائِرِ اللّٰهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلٰا جُنٰاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمٰا ثم أتى الصفا فصعد عليه فاستقبل الركن اليماني فحمد اللّه و اثنى عليه و دعا مقدار ما تقرأ سورة البقرة مترسلا ثم انحدر الى المروة فوقف عليها كما وقف على الصفا حتى فرغ من سعيه ثم أتى جبرئيل
[١] الوسائل: الباب ٩ من أبواب احرام الحج و الوقوف بعرفة، الحديث ١.