مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٣٢ - (مسألة ٣٦٨) الأحوط للمختار أن يقف في عرفات من أول ظهر التاسع من ذي الحجة الى الغروب
..........
القول الأول: وجوب الوقوف من أول الزوال و عن الجواهر أنه صرح به الشهيدان في الدروس و المسالك و اللمعة و المقداد و الكركي و غيرهم.
القول الثاني: الاكتفاء بمسمى الوقوف نقل عن السرائر الالتزام به و نسب الى التذكرة و المنتهى.
القول الثالث: الاستيعاب العرفي من الزوال نسب هذا القول الى ظاهر أكثر القدماء و صريح جمع من المتأخرين منهم صاحب الحدائق و العمدة النصوص الواردة في المقام فنقول من تلك النصوص ما رواه معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه ٧ قال: انما تعجل الصلاة و تجمع بينهما لتفرغ نفسك للدعاء فانّه يوم دعاء و مسألة ثم تأتي الموقف و عليك السكينة و الوقار فاحمد اللّه و هلّله و مجّده و اثن عليه و كبّره مائة مرّة و احمده مائة مرّة و سبّحه مائة مرّة و اقرأ قل هو اللّه أحد مائة مرّة و تخيّر لنفسك من الدعاء ما أحببت و اجتهد فانّه يوم دعاء و مسألة و تعوّذ باللّه من الشيطان فانّ الشيطان لن يذهلك في موطن قطّ احبّ إليه من انّ يذهلك في ذلك الموطن و إيّاك أن تشتغل بالنظر الى الناس و اقبل قبل نفسك و ليكن فيما تقوله «اللهم انّي عبدك فلا تجعلني من أخيب و فدك و ارحم ميسري إليك من الفج العميق» [١] و المستفاد من الحديث جواز التأخير بهذا المقدار.
و منها ما رواه أيضا عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث قال: فاذا انتهيت الى عرفات فاضرب خباءك بنمرة و نمرة هي بطن عرنة دون الموقف و دون عرفة فاذا زالت الشمس يوم عرفة فاغتسل و صلّ الظهر و العصر بأذان واحد و اقامتين فانّما
[١] الوسائل: الباب ١٤ من أبواب احرام الحج و الوقوف بعرفة، الحديث ١.