مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢١٤ - (مسألة ٣٥٨) كما لا يجوز للمعتمر احرام الحج قبل التقصير لا يجوز للحاج أن يحرم للعمرة المفردة قبل اتمام أعمال الحج
..........
و فيه انّ الاحرام الثاني إذا كان لعمل آخر غير ما احرم له أولا لا يكون تأكيدا بل احداث لاحرام آخر.
الوجه الثالث: أنه لو كان جائزا لوقع مرة واحدة من الاصحاب و وقع مورد السؤال و الجواب في الروايات و الحال أنه لم يقع موردهما و لم ينقل ارتكابه عن أحد و هذا كاشف عن عدم الجواز و فيه انّ هذا بمجرده لا يكون دليلا على عدم الجواز بحيث ترفع اليد عن دليل الجواز.
الوجه الرابع: انّ المستفاد من الأدلة عدم جواز خروج المكلف بعد اتمام العمرة عن مكة و أنه محتبس و مرتهن بالحج و الحال أنه يلزم الخروج الى أدنى الحل و فيه أنه يمكن التأخير الى أن يتمّ جملة من أعمال الحج كما لو فرضنا أنه فرغ من اعمال منى و قبل رجوعه الى مكة للطواف و السعي و ذهب الى أحد المواقيت و يحرم للعمرة المفردة و يرجع الى مكة الّا أن يقوم دليل على حرمة ذهاب الحاج قبل الفراغ عن اعمال الحج الى أحد المواقيت و إذا فرضنا حرمته كما أنه يحرم عليه الخروج عن مكة حيث أنه مرتهن و محتبس بالحج نسأل أن الخروج من مكة أو الذهاب الى أحد المواقيت بعد الفراغ عن اعمال منى حرام تكليفا أو يوجب بطلان الحج فان قلنا بأنه حرام لا أنه مبطل للحج يمكن أن المكلف يذهب الى أحد المواقيت غافلا عن الحرمة فلا يحرم عليه كما أنه يمكن أن يذهب هناك مع الاكراه مضافا الى انّ حرمة الذهاب لا تستلزم فساد الاحرام للعمرة المفردة و الكلام في المقام في الحكم الوضعي.
الوجه الخامس: انّ المحرم يحرم عليه التقصير و الحلق فإذا فرضنا تعدد الاحرام كيف يجوز له التقصير للاحرام الأول و بعبارة اخرى التقصير أمر عبادي و واجب و الحال أنه حرام و لا يعقل انّ الفعل الواحد يكون واجبا و حراما فانّ أوله