مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٠٩ - (مسألة ٣٥٥) إذا ترك التقصير نسيانا فأحرم للحج صحت عمرته
..........
يتمتع فينسى أن يقصّر حتى يهلّ بالحج فقال عليه دم يهريقه [١].
و إنّما الكلام في أمرين:
أحدهما: أنه هل يكون احرامه للحج باطلا و يجب عليه التقصير ثم الاحرام للحج أو يسقط وجوب التقصير و يأتي باعمال الحج ذهب الى الاحتمال الأول سيدنا الاستاد (قدّس سرّه) و مقتضى النص الوارد في المقامين تعين الاحتمال الثاني لاحظ حديث ابن الحجاج [٢] فانّ المستفاد منه بحسب الفهم العرفي ما ذكرنا فانه قد صرح فيه بتمامية عمرته قال ٧: و قد تمت عمرته بل يمكن أن يقال انّ المستفاد من بقية النصوص ما ذكرناه بتقريب انّ السائل يفرض دخول الناس في الحج و الامام ٧ في مقام الجواب كان في مقام البيان و تمت مقدمات الحكمة و مع ذلك لم يأمر بالتقصير و لم يحكم ببطلان احرامه للحج فلاحظ.
ثانيهما: أنه تجب عليه الكفارة لاحظ ما رواه اسحاق بن عمّار المتقدم آنفا فانّ المستفاد من الحديث وجوب اهراق الدم فان قلنا بانّ النسبة بين هذه الرواية و بقية النصوص نسبة الخاص الى العام فالأمر سهل لانّ العام يخصّص بالخاص و المطلق يقيد بالمقيد و إن قلنا بانّ النسبة بين الطرفين التباين و يكونان متباينين فلا بد من ترجيح حديث ابن الحجاج للأحدثية و حيث انّ المذكور في الحديث عنوان الدم يكفي دم الشاة.
[١] نفس المصدر، الحديث ٦.
[٢] لاحظ ص ٢٠٨.