مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٠٠ - (مسألة ٣٤٩) حكم الشك في عدد الأشواط من السعي حكم الشك في عدد الأشواط من الطواف
[ (مسألة ٣٤٩): حكم الشك في عدد الأشواط من السعي حكم الشك في عدد الأشواط من الطواف]
(مسألة ٣٤٩): حكم الشك في عدد الأشواط من السعي حكم الشك في عدد الأشواط من الطواف فاذا شك في عددها بطل سعيه (١).
(١) قد تقدم آنفا الاشكال في المدعى المذكور.
فرع: هل تعتبر في السعي إباحة اللباس أو إباحة المركوب اذا فرضنا انّه سعى راكبا فنقول: اذا فرضنا أن لباس المكلف مغصوب يمكن أن يقال بصحة السعي اذ المفروض أنّ الحرام الحركة العارضة القائمة باللباس و حركة المكلف علة و سبب لتلك الحركة المحرمة و قد ثبت في محله أنّ حرمة المعلول لا تسري الى العلة.
و بعبارة واضحة: لا وجه لحرمة السعي بل السعي محبوب و مصداق للواجب و الحركة الحاصلة من السعي القائمة و العارضة على اللباس المغصوب حرام.
و إن شئت قلت: التركيب بين الواجب و الحرام انضمامي لا اتّحادي و لا فرق فيما ذكر بين كون اللباس ساترا أو لا يكون لعدم المقتضي للتفريق.
و صفوة القول: انّه لا يشترط في السعي الستر فلا فرق بين الساتر و غيره و إذا فرضنا اشتراط الساتر في السعي فهل يوجب فساد السعي أم لا؟ أفاد سيدنا الاستاد بأنّ الحرام لا يمكن أن يكون قيدا للواجب.
و يرد عليه: انّا لا نرى مانعا إذ الشرط و القيد خارجان عن المشروط و المطلوب هو الجزء العقلي أي التقييد فلا فرق بين الصورتين و ممّا ذكر يظهر الحال بالنسبة الى المركوب الغصبي فان الحرام التصرف في المركوب أي تحريكه و التحريك علته الحركة السعيية الواجبة فلا وجه للبطلان فلاحظ.