مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٩٥ - (مسألة ٣٤٦) إذا نقص من أشواط السعي عامدا عالما بالحكم أو جاهلا به و لم يمكنه تداركه إلى زمان الوقوف بعرفات
..........
الفرع الثاني: أن يكون النقصان ناشيا عن النسيان و كان عروض النسيان بعد الشوط الرابع و في هذه الصورة يجب تداركه في كل زمان تذكر و لو بعد اتمام الحج و الفراغ منه و إذا لم يمكنه التدارك بنفسه أو كان ممكنا لكن عسرا عليه و لو لأجل رجوعه الى بلده يستنيب غيره.
و هذا الذي أفيد ان تمّ بالاجماع التعبدي الكاشف فهو و الّا يشكل الجزم بتماميته لأنّ الموالاة شرط في أشواط السعي و المفروض انتفائها في المقام و لا دليل على اغتفارها فمقتضى القاعدة بطلان السعي بالنقصان هذا من ناحية و من ناحية أخرى انّ السعي فريضة و لا بدّ من الاتيان به و من ناحية ثالثة ان ترك السعي بتمام معنى الكلمة لا يوجب البطلان أي بطلان الحج و نقصان بعض أشواطه لا يكون أشد حكما من ترك أصله فعلى فرض الامكان يأتي به بنفسه أو يطاف به و على فرض عدم الامكان أو أمكن لكن كان حرجيا يستنيب غيره هذا بحسب القاعدة.
و أمّا حديث سعيد بن يسار قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧ رجل متمتع سعى بين الصفا و المروة ستة أشواط ثم رجع الى منزله و هو يرى انّه قد فرغ منه و قلّم أظافيره و أحلّ ثم ذكر انّه سعى ستة أشواط فقال لي يحفظ انّه قد سعى ستة أشواط؟ فان كان يحفظ انّه قد سعى ستة أشواط فليعد و ليتم شوطا و ليرق دما فقلت: دم ما ذا؟ قال: بقرة قال: و إن لم يكن حفظ انّه قد سعى ستة فليعد فليتبدئ السعي حتى يكمل سبعة أشواط ثم ليرق دم بقرة [١]، فحكم خاص وارد في مورد مخصوص و التعدي عن مورده بلا وجه.
[١] الوسائل: الباب ١٤ من أبواب السعي، الحديث ١.