مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٦٥ - (مسألة ٣٢٩) اذا نسي صلاة الطواف و ذكرها بعد السعي أتى بها
..........
و منها ما رواه أبو الصباح الكناني [١] و منها ما رواه معاوية بن عمّار [٢].
فانّ المستفاد من هذه الطائفة جواز اتيانها في مكانه و لا يلزم الرجوع الى مكة و المستفاد من بعض النصوص التفصيل لاحظ ما رواه عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه ٧ فيمن نسي ركعتي الطواف حتّى أرتحل من مكة قال: إن كان قد مضى قليلا فليرجع فليصلهما أو يأمر بعض الناس فليصلهما عنه [٣].
فانّ المستفاد من التفصيل بين القريب الى مكة و المضي قليلا و غيره فلا بد من تقييد تلك الطائفة بهذه الطائفة فان مضى قليلا يرجع و يصلي بنفسه أو يوكّل من يصلي عند لكن حديث أحمد بن عمر الحلال [٤] عن أبي الحسن يدل على وجوب الرجوع عن منى و يصلي بنفسه عند المقام فيعارض حديث عمر بن يزيد و الترجيح بالأحدثية مع حديث أحمد فالنتيجة انّه لو خرج عن مكة و كان بعده عنها بمقدار بعد منى يجب عليه أن يرجع و يصلي عند المقام لحديث أحمد و إن كان أكثر يجوز له أن يصلي في مكانه لجملة من النصوص.
و أمّا رجوعه الى الحرم فلا أدري ما الوجه فيه و قاعدة الميسور لا أساس لها كما مرّ و اللّه العالم.
الفرع السادس: أنّ حكم الجاهل كالناسي و الدليل عليه ما رواه جميل بن درّاج عن أحدهما ٨ انّ الجاهل في ترك الركعتين عند مقام ابراهيم بمنزلة
[١] لاحظ ص ١٦١.
[٢] لاحظ ص ١٦١.
[٣] الوسائل: الباب ٧٤ من أبواب الطواف، الحديث ١.
[٤] لاحظ ص ١٦٣.