مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٥١ - (مسألة ٣٢٦) إذا لم يتمكن من الطواف بنفسه لمرض أو كسر و أشباه ذلك
..........
و لا يجوز فيها الاستنابة كذلك الحال في الطواف فانه يجب ان يقوم به من وجب عليه نعم لا يلزم ان يطوف ماشيا بل يكفي صدق أنه طاف بالبيت و لو راكبا بلا فرق بين كون المركب حيوانا أو انسانا أو سيارة و الحاصل انّ اللازم صدور الطواف عنه و باختياره و هذا آمر على طبق القاعدة و لا يحتاج الى التطويل في البحث و إذا فرض عدم امكانه أي لا يمكنه الطواف بنفسه و لا باستعانة بالغير فتصل النوبة الى الاطافة به و إن لم يمكن أيضا تصل النوبة الى الاستنابة فالطواف له مراتب ثلاثة و يستفاد من حديث حريز عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سألته عن الرجل يطاف به و يرمى عنه قال:
فقال: نعم إذا كان لا يستطيع [١] أنه مع امكان أن يطوف بنفسه لا تصل النوبة الى الاطافة بل جوازها يتوقف على عدم امكان القيام بنفسه و يدل عليه أيضا حديث صفوان بن يحيى قال: سألت أبا الحسن ٧ عن الرجل المريض يقدم مكة فلا يستطيع أن يطوف بالبيت و لا بين الصفا و المروة قال: يطاف به محمولا يخط الأرض برجليه حتى تمس الأرض قدميه في الطواف ثم يوقف به في أصل الصفا و المروة إذا كان معتلا [٢].
و يستفاد تقدم الاطافة على الاستنابة من حديثي اسحاق بن عمّار عن أبي الحسن ٧ في حديث قال: قلت: المريض المغلوب يطاف عنه قال: لا و لكن يطاف به [٣] و أيضا قال: سألت أبا الحسن موسى ٧ عن المريض يطاف عنه بالكعبة
[١] الوسائل: الباب ٤٧ من أبواب الطواف، الحديث ٣.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٢.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٥.