مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٢٦ - (مسألة ٣١٣) إذا نقص من طوافه سهوا
..........
يستنيب و يدل على المدعى ما رواه الحسن بن عطية قال: سأله سليمان بن خالد و أنا معه عن رجل طاف بالبيت ستة أشواط قال أبو عبد اللّه ٧: و كيف طاف ستة أشواط قال: استقبل الحجر و قال: اللّه أكبر و عقد واحدا فقال أبو عبد اللّه ٧:
يطوف شوطا فقال سليمان فانه فاته ذلك حتى أتى أهله قال: يأمر من يطوف عنه [١] و إن كان المنسي أكثر من شوط واحد فمقتضى حديث اسحاق بن عمّار قال:
قلت لأبي عبد اللّه ٧: رجل طاف بالبيت ثم خرج الى الصفا فطاف بين الصفا و المروة فبينما هو يطوف إذ ذكر انه قد ترك بعض طوافه بالبيت قال: يرجع الى البيت فيتم طوافه ثم يرجع الى الصفا و المروة فيتم ما بقي [٢] تدارك الفائت فلا يضر بالصحة فان مقتضى اطلاق الحديث عدم الفرق بين كون المنسي شوطين أو أكثر كما ان مقتضى اطلاقه عدم الفرق بين فوات الموالاة و عدمه بل يمكن أن يقال ان الحديث صريح في الصحة بالنسبة الى صورة فوات الموالاة إذ الراوي فرض كون الناسي خرج الى الصفا فطاف بينه و المروة و من الظاهر ان الموالاة تفوت في الفرض المذكور و مع فرض فوات الموالاة حكم روحي فداه بالصحة و جواز التدارك و التتميم.
[١] الوسائل: الباب ٣٢ من أبواب الطواف، الحديث ١.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٢.