مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٢١ - (مسألة ٣٠٩) إذا التجأ الطائف إلى قطع طوافه و خروجه عن المطاف لصداع أو وجع في البطن أو نحو ذلك
..........
المركب الواحد الّا مع قيام دليل على عدم لزومها كما انّ الأمر كذلك في الغسل الترتيبي و أما من حيث النص الخاص فربما يتسدل على التفصيل بما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه ٧ قال: إذا طاف الرجل بالبيت ثلاثة أشواط ثم اشتكى اعاد الطواف يعني الفريضة [١] بتقريب انّ الوصف و إن لم يكن ذا مفهوم لكن لو لم يكن الامام ٧ في مقام التحديد و التفصيل كان ذكر الوصف لغوا و عليه يدل الحديث بالمفهوم على عدم البأس و عدم البطلان لو كان الأشواط أربعة و يرد عليه انه لو كان الأمر كذلك ففي كل مورد لا بد من الالتزام بالمفهوم و الحال أنه ثبت في الأصول ان الوصف لا مفهوم له و إن شئت فقل ذكر الوصف يكون لعناية في الموصوف و لا تعرض فيه للنفي عن غيره أضف الى ذلك الحديث في الكافي ليس كما في الوسائل بل المذكور فيه هكذا (أشواطا) فيدل على البطلان على الاطلاق و ربما يستدل على المدعى بما رواه اسحاق بن عمّار عن أبي الحسن ٧ في رجل طاف طواف الفريضة ثم اعتدل علة لا يقدر معها على اتمام الطواف فقال: إن كان طاف أربعة أشواط امر من يطوف عنه ثلاثة أشواط فقد تم طوافه و إن كان طاف ثلاثة أشواط و لا يقدر على الطواف فان هذا مما غلب اللّه عليه فلا بأس بان يؤخّر الطواف يوما و يومين فان خلّته العلة عاد فطاف اسبوعا و إن طالت علّته أمر من يطوف عنه اسبوعا و يصلي هو ركعتين و يسعى عنه و قد خرج من احرامه و كذلك يفعل في السعي و في رمي الجمار [٢].
و هذه الرواية ضعيفة بكلا سنديها و ربما يستدل عليه بما رواه يونس بن
[١] الوسائل: الباب ٤٥ من أبواب الطواف، الحديث ١.
[٢] الوسائل: الباب ٤٥ من أبواب الطواف، الحديث ٢.