مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١١٤ - (مسألة ٣٠٣) اعتبر المشهور في الطواف أن يكون بين الكعبة و مقام ابراهيم
[ (مسألة ٣٠٣): اعتبر المشهور في الطواف أن يكون بين الكعبة و مقام ابراهيم ٧]
(مسألة ٣٠٣): اعتبر المشهور في الطواف أن يكون بين الكعبة و مقام ابراهيم ٧ و يقدّر هذا الفاصل بستة و عشرين ذراعا و نصف ذراع و بما ان حجر اسماعيل داخل في المطاف فمحل الطواف من الحجر لا يتجاوز ستة أذرع و نصف ذراع و لكن الظاهر كفاية الطواف في الزائد على هذا المقدار أيضا و لا سيما لمن لا يقدر على الطواف في الحد المذكور أو أنه حرج عليه و رعاية الاحتياط مع التمكن أولى (١).
و هكذا بل يفهم عرفا أن يأتي بالقراءة متوالية و هذا العرف ببابك و يدل على الشرط المذكور في الجملة بعض النصوص منها ما رواه ابان بن تغلب [١] و أما عدم اجزاء الأقل فعلى طبق القاعدة إذ المفروض ان الواجب العدد الخاص و سقوطه باقل من ذلك العدد خلاف القاعدة و يحتاج الى الدليل و ان شئت فقل مقتضى الاطلاق بقاء الأمر الى زمان الامتثال فلاحظ و أما بطلانه بالزيادة العمدية فنتكلّم حوله عند تعرض الماتن له.
(١) الذي يظهر من الكلمات ان هذا القول هو المشهور بين الأصحاب و ادعى عليه الاجماع و يدل عليه ما رواه محمد بن مسلم قال: سألته عن حدّ الطواف بالبيت الذي من خرج عنه لم يكن طائفا بالبيت قال: كان الناس على عهد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) يطوفون بالبيت و المقام و انتم اليوم تطوفون ما بين المقام و بين البيت فكان الحدّ موضع المقام اليوم فمن جازه فليس بطائف و الحدّ قبل اليوم و اليوم واحد قدر ما بين المقام و بين البيت من نواحي البيت كلها فمن طاف فتباعد من نواحيه أبعد من مقدار ذلك كان طائفا بغير البيت بمنزلة من طاف بالمسجد لانه طاف في غير حدّ
[١] لاحظ ص ٧٨.