مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١١١ - الخامس خروج الطائف عن الكعبة و عن الصفة التي في أطرافها المسماة بشاذروان
[الخامس: خروج الطائف عن الكعبة و عن الصفة التي في أطرافها المسماة بشاذروان]
الخامس: خروج الطائف عن الكعبة و عن الصفة التي في أطرافها المسماة بشاذروان (١).
(١) إذ المفروض ان الواجب الطواف حول الكعبة فيلزم كون الطائف خارج الكعبة كما انه يلزم خروجه عن الصفة التي تسمى بشاذروان فان المستفاد من اللغة ان الشاذروان جزء من البناء فيلزم أن يكون داخل المطاف و لو شك في كونه داخلا في البيت و جزءا من البناء المقدس فأفاد سيدنا الاستاد أن الأصل يقتضي لزوم كونه من المطاف إذ مع الشك لا بد من احراز الامتثال و لا يحرز الّا بكون الطواف حوله أيضا و اصالة عدم كونه من البيت لا يثبت و لا تحرز كون الطواف طوافا بالبيت الّا على القول بالمثبت الذي لا نقول به.
أقول: الذي يختلج بالبال أن يقال يمكن اجراء الأصل بتقريبين التقريب الأول ان ما شكّ في كونه جزءا من البيت إذا احرز عدمه بالاستصحاب يكون موضوع الوجوب محدودا كما لو قال المولى اكرم العلماء على نحو العام المجموعي فلو شك في كون فرد عالما لا مانع عن جريان الاصل فيه و احراز كونه خارجا عن اطار التكليف.
التقريب الثاني: أنه نقول لا اشكال في وجوب هذا المقدار و الاكثر منه مشكوك فيه فتجري البراءة عن وجوب الزائد و الظاهر انه تام و لا غبار عليه نعم على مسلك المشهور من كون العلم الاجمالي منجز بالجملة يجب الاحتياط إذ المقام من مصاديق الاقل و الاكثر الارتباطيين فلا بد من الاتيان بالاكثر إذ بعد تعارض الأصل الجاري في الأكثر مع الأصل الجاري في الأقل و تساقطهما لا محيص عن الاحتياط و أما على مسلكنا فيكتفي بالأقل إذ قد ذكرنا في محله من الأصول انه لا مانع عن جريان الأصل في بعض الأطراف و الاتيان بالباقي و تفصيل الكلام