مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٠٧ - الثالث جعل الكعبة على يساره في جميع أحوال الطواف
[الثالث: جعل الكعبة على يساره في جميع أحوال الطواف]
الثالث: جعل الكعبة على يساره في جميع أحوال الطواف فاذا استقبل الطائف الكعبة لتقبيل الاركان أو لغيره أو ألجأه الزحام إلى استقبال الكعبة أو استدبارها أو جعلها على اليمين فذلك المقدار لا يعد من الطواف و الظاهر انّ العبرة في جعل الكعبة على اليسار بالصدق العرفي كما يظهر ذلك من طواف النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم) راكبا و الأولى المداقة في ذلك و لا سيما عند فتحي حجر اسماعيل و عند الأركان (١).
(١) ما يمكن أن يستدل به عليه وجوه:
الوجه الأول: الاجماع و فيه انّ المنقول منه غير حجة و المحصل منه على فرض كونه محصلا و على فرض كونه حجة محتمل المدرك فلا اثر له.
الوجه الثاني: انّ النبي كان يطوف على النحو المذكور و قال (صلى اللّه عليه و آله و سلم): خذوا عني مناسككم [١] و فيه انّ مجرد فعله لا يقتضي الوجوب و الخبر الدال على وجوب اخذ المناسك منه و التأسي به لا يكون تاما من حيث السند.
الوجه الثالث: السيرة القطعية بحيث يكون خلافها مستنكرا و هذا هو العمدة في اشتراط الطواف به.
الوجه الرابع: جملة من النصوص منها ما رواه عبد اللّه بن سنان قال: قال أبو عبد اللّه ٧: إذا كنت في الطواف السابع فائت المتعوّذ و هو اذا قمت في دبر الكعبة حذاء الباب فقل «اللهم البيت بيتك و العبد عبدك و هذا مقام العائذ بك من النار،
[١] الحدائق: ج ١٦ ص ١٠٢.