مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٠٥ - الخامس ستر العورة حال الطواف على الأحوط
..........
الطواف بنفسه تصرف في المغصوب و لا يمكن اتحاد الامر و النهي في مورد لاستحالة اجتماع الضدين و يرد عليه ان المنهي عنه الطواف عريانا أي يلزم و يشترط في الطواف أن لا يكون العورة مكشوفة فاذا فرضنا ان الساتر كان غصبا لا يتّحد مورد الأمر و النهي إذ مع فرض كون الساتر غصبا تكون العورة مستورة فيكون التركيب انضماميا بل لنا أن نقول انه لو كان الشرط الستر بالساتر لا يلزم البطلان إذ المطلوب التقيّد بالساتر و التقيد جزء عقلي لا خارجي و لا ملازمة بين حرمة التصرف في القيد و حرمة التقيّد و لكن الحق مع ما أفاده سيدنا الاستاد (قدّس سرّه) اذ لا اشكال في أنّ الطواف بنفسه تصرف في الساتر المغصوب فيكون مبغوضا فلا يمكن أن يكون محبوبا و صفوة القول ان ما ذكرناه و إن كان تامّا في المقام و في باب الساتر في الصلاة لكن الإشكال من ناحية أن الطواف تصرف في المغصوب فيكون حراما و أما بقية شرائط لباس المصلي فلا دليل على اعتبارها الّا في الساتر.