التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٦٦ - سورة البقرة(٢) آية ٨٨
و تفسير ثالث: لغلف القلوب، بمعنى أنّها ممتلئة بالأراجيف فلا تعي الحكم و المواعظ.
[٢/ ٢٦٥١] أخرج ابن أبي حاكم بإسناده إلى عطيّة العوفي قال: أوعية للمنكر[١].
قوله تعالى: بَلْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلًا ما يُؤْمِنُونَ
فسّره بعضهم بأنّه لا يؤمن منهم إلّا قليل.
[٢/ ٢٦٥٢] أخرج عبد الرزاق و ابن جرير عن قتادة قال: لا يؤمن منهم إلّا قليل[٢].
[٢/ ٢٦٥٣] و أخرج ابن جرير عن يزيد بن زريع، عن سعيد، عن قتادة قال: فلعمري لمن رجع من أهل الشرك أكثر ممّن رجع من أهل الكتاب، إنّما آمن من أهل الكتاب رهط يسير[٣].
*** و فسّره آخرون بأنّهم لا يؤمنون إلّا بقليل ممّا في أيديهم أو ممّا جاء نبيّ الإسلام و يرفضون ما سواه ممّا لا يتوافق و هواهم.
[٢/ ٢٦٥٤] أخرج ابن جرير عن معمر، عن قتادة: فَقَلِيلًا ما يُؤْمِنُونَ قال: لا يؤمن منهم إلّا قليل.
قال معمر: و قال غيره: لا يؤمنون إلّا بقليل ممّا في أيديهم[٤].
[٢/ ٢٦٥٥] و أخرج عبد الرزّاق عن معمر و الكلبي قالا: لا يؤمنون إلّا بقليل ممّا في أيديهم و يكفرون بما وراءه[٥].
[٢/ ٢٦٥٦] و قال مقاتل بن سليمان: يقول اللّه- عزّ و جلّ-: بَلْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فطبع على
[١] ابن أبي حاتم ١: ١٧٠/ ٨٩٨.
[٢] الدرّ ١: ٢١٥؛ عبد الرزاق ١: ٢٧٩/ ٨٦؛ الطبري ١: ٥٧٥/ ١٢٥٠؛ الثعلبي ١: ٢٣٤ .. بلفظ:« معناه: لا يؤمن منهم إلّا قليل، لأنّ من آمن من المشركين أكثر ممّن آمن من اليهود. قاله قتادة.»؛ ابن أبي حاتم ١: ١٧١/ ٩٠٠؛ التبيان ١: ٣٤٣.
[٣] الطبري ١: ٥٧٥/ ١٢٤٩.
[٤] الطبري ١: ٥٧٥/ ١٢٥١؛ الثعلبي ١: ٢٣٤، و زاد فيه: و يكفرون بأكثره؛ البغوي ١: ١٤١؛ عبد الرزاق ١: ٢٧٩/ ٨٦؛ ابن كثير ١: ١٢٨؛ القرطبي ٢: ٢٦. عن معمر و زاد فيه: و يكفرون بأكثره.
[٥] عبد الرزاق ١: ٢٨٠/ ٨٧؛ القرطبي ٢: ٢٦. الثعلبي ١: ٢٣٤، عن معمر.