التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٦٥ - سورة البقرة(٢) آية ٨٨
فلا يقع بها إدراك. فكأنّ شدّة عنادهم تحملهم على الشكّ في المشاهدات و دفع المعلومات[١].
*** و هناك تفسير آخر لغلف القلوب و هو امتلاؤها بالعلوم و المعارف فلا تكاد تستزيد.
[٢/ ٢٦٤٦] أخرج الطبراني في الأوسط بالإسناد إلى ابن عبّاس قال- في قوله: وَ قالُوا قُلُوبُنا غُلْفٌ-: مثقلة، أوعية للحكمة. قال: قالت اليهود- حين دعاهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ليتعلّموا الحكمة-:
كيف نتعلّم و قلوبنا إنّما هي غلف محكمة أي أوعية للحكمة أي ملآنة بالحكمة فلا فراغ فيها للزيادة.
و المثقل: الذي ثقل حمله يقال للمرأة إذا ثقل حملها في بطنها و دنا وضعه: مثقل و مثقلة[٢].
[٢/ ٢٦٤٧] و أخرج ابن جرير و ابن أبي حاتم عن ابن عبّاس في قوله: وَ قالُوا قُلُوبُنا غُلْفٌ: مملوءة علما لا نحتاج إلى علم محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و لا غيره![٣].
[٢/ ٢٦٤٨] و أخرج عن فضيل بن مرزوق، عن عطيّة: وَ قالُوا قُلُوبُنا غُلْفٌ قال: أوعية للذكر.
و عن عبيد اللّه بن موسى، عن فضيل، عن عطيّة في قوله: قُلُوبُنا غُلْفٌ قال: أوعية للعلم[٤].
[٢/ ٢٦٤٩] و قال الكلبي: معناه: أوعية لكلّ علم، فهي لا تسمع حديثا إلّا وعته إلّا حديثك لا تعقله و لا تعيه، و لو كان فيه خير لوعته و فهمته[٥].
[٢/ ٢٦٥٠] و أخرج عبد بن حميد و ابن جرير عن عطية في قوله: وَ قالُوا قُلُوبُنا غُلْفٌ قال: هي القلوب المطبوع عليها[٦].
[١] التبيان ١: ٣٤٢- ٣٤٣؛ مجمع البيان ١: ٢٩٧.
[٢] الدرّ ١: ٢١٤؛ الأوسط ٥: ٤٧- ٤٨؛ مجمع الزوائد ٧: ١٥٤، باب القراءات.
[٣] الدرّ ١: ٢١٤؛ الطبري ١: ٥٧٤/ ١٢٤٨؛ ابن أبي حاتم ١: ١٧٠/ ٨٩٣؛ ابن كثير ١: ١٢٨، عن الضحاك عن ابن عبّاس؛ أبو الفتوح ٢: ٥٣، عن ابن عبّاس و عطاء و الكلبي؛ الثعلبي ١: ٢٣٣، عن عطاء و ابن عبّاس.
[٤] الطبري ١: ٥٧٣- ٥٧٤/ ١٢٤٧؛ ابن أبي حاتم ١: ١٧٠/ ٨٩٤.
[٥] الثعلبي ١: ٢٣٤؛ البغوي ١: ١٤١؛ أبو الفتوح ٢: ٥٣.
[٦] الدرّ ١: ٢١٤؛ الطبري ١: ٥٧٢/ ٢- ١٢٣٩ عن ابن عبّاس؛ ابن كثير ١: ١٢٨، عن عطيّة العوفي عن ابن عبّاس.