التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٦٣ - سورة البقرة(٢) آية ٨٨
إنّ القلوب- في أصل فطرتها- خلقت أوعية متفتّحة، تلتهم ما أفيض عليها من ملكوت القدس لو لا أن عارضها غطاء التعامي و الإفراط في الجهالة.
و منّ ثمّ فلا غطاء هناك، و إنّما هو التعامي عن تلقّي الحقّ الصراح. فقد لعنهم اللّه و أبعدهم عن ساحة رحمته بسبب كفرهم و إصرارهم على التباعد عنها، فمثل هؤلاء المتعنّتين قلّ منهم من يؤمن، حيث كان انفلات عن غواية الجهل و التعامي.
و بذلك وردت أحاديث:
[٢/ ٢٦٣٣] أخرج ابن جرير عن سعيد بن جبير أو عكرمة عن ابن عبّاس: وَ قالُوا قُلُوبُنا غُلْفٌ أي في أكنّة.
[٢/ ٢٦٣٤] و عن أبي طلحة عن ابن عبّاس قوله: قُلُوبُنا غُلْفٌ أي في غطاء[١].
[٢/ ٢٦٣٥] و أخرج وكيع عن عكرمة في قوله: قُلُوبُنا غُلْفٌ قال: عليها طابع[٢].
[٢/ ٢٦٣٦] و أخرج ابن جرير عن مجاهد وَ قالُوا قُلُوبُنا غُلْفٌ عليها غشاوة[٣].
[٢/ ٢٦٣٧] و أخرج عن عبد الرزّاق، عن معمر، عن قتادة في قوله: قُلُوبُنا غُلْفٌ قال: عليها طابع، قال: هو كقوله: قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ[٤].[٥].
[٢/ ٢٦٣٨] و عن شريك عن الأعمش قوله: قُلُوبُنا غُلْفٌ قال: هي في غلف[٦].
[٢/ ٢٦٣٩] و عن ابن زيد في قوله: قُلُوبُنا غُلْفٌ قال: يقول قلبي في غلاف، فلا يخلص إليه ممّا تقول. و قرأ: وَ قالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ[٧].[٨].
[٢/ ٢٦٤٠] و عن أسباط، عن السدّي: وَ قالُوا قُلُوبُنا غُلْفٌ قال: يقولون: عليها غلاف و هو الغطاء[٩].
[٢/ ٢٦٤١] و قال مقاتل بن سليمان: فعرفوا أنّ الذي قال لهم النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم حقّ فسكتوا وَ قالُوا
[١] الطبري ١: ٥٧٢/ ١٢٣٩.
[٢] الدرّ ١: ٢١٤؛ ابن أبي حاتم ١: ١٧١/ ٨٩٩.
[٣] الدرّ ١: ٢١٤؛ الطبرى ١: ٥٧٢/ ١٢٤٠؛ أبو الفتوح ٢: ٥٢- ٥٣؛ الثعلبي ١: ٢٣٣.
[٤] فصّلت ٤١: ٥.
[٥] الطبري ١: ٥٧٣/ ١٢٤٣؛ عبد الرزّاق ١: ٢٧٩/ ٨٥.
[٦] الطبري ١: ٥٧٢/ ١٢٤١.
[٧] فصّلت ٤١: ٥.
[٨] الطبري ١: ٥٧٣/ ١٢٤٦.
[٩] الطبري ١: ٥٧٣/ ١٢٤٥؛ ابن أبي حاتم: ١: ١٧٠/ ٨٩٥.