التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٩٢ - سورة البقرة(٢) الآيات ٦٧ الى ٧٣
و قال بعضهم: و كان تحت عاميل بنت عمّ له لم يكن لها مثل في بني إسرائيل بالحسن و الجمال فقتله ابن عمّه لينكحها.
[٢/ ٢٤٠٩] و قال ابن الكلبي: قتله ابن أخيه لينكح ابنته فلمّا قتله حمله من قريته إلى قرية أخرى و ألقاه هناك. و قيل: ألقاه بين قريتين.
[٢/ ٢٤١٠] و قال عكرمة: كان لبني إسرائيل مسجد له اثنا عشر بابا لكلّ سبط منهم باب فوجد قتيل على باب سبط.
قيل: و جرّ إلى باب سبط آخر فاختصم فيه السبطان.
و قال ابن سيرين: قتله القاتل ثمّ احتمله فوضعه على باب رجل منهم ثمّ أصبح يطلب بثأره و دمه و يدّعيه عليه. قال: فجاء أولياء القتيل إلى موسى و أتوه بناس و ادّعوا عليهم القتل و سألوا القصاص. فسألهم موسى عن ذلك فجحدوا فاشتبه أمر القتيل على موسى و وقع بينهم خلاف.
[٢/ ٢٤١١] و قال الكلبي: و ذلك قبل نزول القسامة في التوراة فسألوا موسى أن يدعو اللّه ليبيّن لهم ذلك فسأل موسى ربّه فأمرهم بذبح بقرة! فقال لهم موسى: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً.
قالُوا أَ تَتَّخِذُنا هُزُواً يا موسى أي أ تستهزئ بنا حين نسألك عن القتيل و تأمرنا بذبح البقرة! و إنّما قالوا ذلك لتباعد الأمرين في الظّاهر، و لم يدروا ما الحكمة فيه!
و قرأ ابن محيصن: أ يتّخذنا بالياء قال: يعنون اللّه! و لا يستبعد هذا من جهلهم، لأنّهم الّذين قالوا:
اجْعَلْ لَنا إِلهاً كَما لَهُمْ آلِهَةٌ[١].
و في هزوا ثلاث لغات: هزؤا بالتخفيف و الهمز. و مثله كفؤا. و هي قراءة الأعمش و حمزة و خلف و إسماعيل.
و هزؤا و كفؤا مثقّلان مهموزان و هي قراءة أبي عمر و أهل الحجاز و الشام و اختيار الكسائي و أبي عبيد و أبي حاتم.
و هزوا و كفوا مثقّلان بغير همزة في رواية حفص عن عاصم[٢]. و كلّها لغات صحيحة معناها:
الاستهزاء.
[١] الأعراف ٧: ١٣٨.
[٢] راجع: كتاب السبعة لابن مجاهد: ١٥٨- ١٥٩.