تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٩٠ - ٤٩ - كتاب الأيمان
م «٣٠٧٨» لو علّق اليمين على مشيّة اللَّه تعالى بأن قال: «واللَّه لأفعلنّ كذا إن شاء اللَّه» وكان المقصود التعليق على مشيّته تعالى؛ لا مجرّد التبرّك بهذه الكلمة، لا تنعقد حتّى في ما كان المحلوف عليه فعل واجب أو ترك حرام بخلاف ما إذا علّق على مشيّة غيره بأن قال: «واللَّه لأفعلنّ كذا إن شاء زيد» مثلًا، فإنّه تنعقد على تقدير مشيّته، فإن قال زيد:
«أنا شئت أن تفعل كذا» انعقدت ويتحقّق الحنث بتركه، وإن قال: «لم أشأ» لم تنعقد، ولو لم يعلم أنّه شاء أوّلًا لا يترتّب عليه أثر وحنث، وكذا الحال لو علّق على شيء آخر غير المشيّة، فإنّه تنعقد على تقدير حصول المعلّق عليه، فيحنث لو لم يأت بالمحلوف عليه على ذلك التقدير.
م «٣٠٧٩» يعتبر في الحالف البلوغ والعقل والاختيار والقصد وانتفاء الحجر في متعلّقه، فلا تنعقد يمين الصغير والمجنون مطبقاً أو أدواراً حال دوره ولا المكره ولا السكران، بل ولا الغضبان في شدّة الغضب السالب للقصد ولا المحجور عليه في ما حجر عليه.
م «٣٠٨٠» لا تنعقد يمين الولد مع منع الوالد، ولا يمين الزوجة مع منع الزوج إلّاأن يكون المحلوف عليه فعل واجب أو ترك حرام وكان المنع متوجّهاً إليه، وأمّا إذا كان متوجّهاً إلى الحلف فلا تنعقد، ولو حلفا في غير ذلك كان للأب أو الزوج حلّ اليمين وارتفع أثرها، فلا حنث ولا كفّارة عليه، ولا يشترط إذنهما ورضاهما في انعقاد يمينهما حتّى أنّه لو لم يطّلعا على حلفهما أو لم يحلّا مع علمهما تنعقد، بل كان منعهما مانعاً عن انعقادها وحلّهما رافعاً لاستمرارها فتصحّ وتنعقد في الصورتين المزبورتين، فحينئذ تنعقد بدون إذنهما حتّى في فعل واجب أو ترك حرام.
م «٣٠٨١» لا إشكال في انعقاد اليمين لو تعلّقت بفعل واجب أو مستحبّ أو بترك حرام أو مكروه، وفي عدم انعقادها لو تعلّقت بفعل حرام أو مكروه أو بترك واجب أو مستحبّ، وأمّا المباح المتساوي الطرفين في نظر الشرع فإن ترجّح فعله على تركه بحسب المنافع والأغراض العقلائيّة الدنيويّة أو العكس فلا إشكال في انعقادها إذا تعلّقت بطرفه الراجح، وعدم انعقادها لو تعلّقت بطرفه المرجوح، ولو ساوى طرفاه عرفاً بحسب الدنيا أيضاً