تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٣٩ - ٤٠ - كتاب الوكالة
يجري فيه الفضوليّة كالعقود توقّفت صحّته على إجازة الموكّل، ولا فرق في التخالف بين أن يكون بالمباينة كما إذا وكّله في بيع داره فآجرها أو ببعض الخصوصيّات كما إذا وكّله في بيعها نقداً فباع نسيئةً أو بخيار فباع بدونه، نعم لو علم شموله لفاقد الخصوصيّة أيضاً صحّ في الظاهر، كما إذا وكّله في أن يبيع السلعة بدينار فباع بدينارين، فإنّ الظاهر المعلوم من حال الموكّل أنّ تحديده من طرف النقيصة لا الزيادة، ومن هذا القبيل ما إذا وكّله في البيع في سوق معيّن بثمن معيّن فباعها في غيره بذلك الثمن، فكان مراده تحصيل الثمن، هذا بحسب الظاهر، وأمّا الصحّة الواقعيّة فتابعة للواقع، ولو فرض احتمال وجود غرض عقلائي في التحديد لم يجز التعدّي، ومعه فضولي في الظاهر والواقع تابع للواقع.
م «٢٨٦٩» يجوز للولّي كالأب والجدّ للصغير أن يوكّل غيره في ما يتعلّق بالمولى عليه ممّا له الولاية عليه.
م «٢٨٧٠» لا يجوز للوكيل أن يوكّل غيره في إيقاع ما توكّل فيه لا عن نفسه ولا عن الموكّل إلّاباذنه، ومعه يجوز بكلا النحوين، فإن عيّن أحدهما فهو المتّبع، ولا يجوز التعدّي عنه، ولو قال مثلًا: «وكّلتك في أن توكّل غيرك» فهو إذن في توكيل الغير عن الموكّل، وهو كذلك لو قال: «وكّل غيرك».
م «٢٨٧١» لو كان الوكيل الثاني وكيلًا عن الموكّل كان في عرض الأوّل، فليس له أن يعزله ولا ينعزل بانعزاله، بل لو مات يبقى الثاني على وكالته، ولو كان وكيلًا عنه كان له عزله، وكانت وكالته تبعاً لوكالته، فينعزل بانعزاله أو موته، وللموكّل عزله من دون عزل الوكيل الأوّل.
م «٢٨٧٢» يجوز أن يتوكّل إثنان فصاعداً عن واحد في أمر واحد، فإن صرّح الموكّل بانفرادهما أو كان لكلامه ظاهر متّبع في ذلك جاز لكلّ منهما الاستقلال في التصرّف من دون مراجعة الآخر، وإلّا لم يجز الانفراد لأحدهما ولو مع غيبة صاحبه أو عجزه؛ سواء صرّح بالانضمام والاجتماع أو أطلق بأن قال مثلًا وكّلتكما أو أنتما وكيلاي ونحو ذلك، ولو مات أحدهما بطلت الوكالة رأساً مع شرط الاجتماع أو الاطلاق المنزّل منزلة وبقيت