تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٣٣٤ - المبحث الثاني في الأسباب
الميازيب كذلك، وكلّ ما هو غير مأذون فيه ففيه الضمان، كالإضرار بطريق المسلمين بأيّ نحو كان، فلو تلف بسببه فالضمان ثابت.
م «٤٢٠٧» لو اصطدم سفينتان فهلك ما فيهما من النفس والمال فإن كان ذلك بتعمّد من القيّمين لهما فهو عمد، وإن لم يكن عن تعمّد وكان الاصطدام بفعلهما أو بتفريط منهما مع عدم قصد القتل وعدم غلبة التصادم للتسبب إليه فهو شبيه عمد أو من باب الأسباب الموجبة للضمان، فلكلّ منهما على صاحبه نصف قيمة ما أتلفه، وعلى كلّ منهما نصف دية صاحبه لو تلفتا، وعلى كلّ منهما نصف دية من تلف فيهما، ولو كان القيّمان غير مالكين كالغاصب والأجير ضمن كلّ نصف السفينتين وما فيهما، فالضمان في أموالهما نفساً كان التالف أو مالًا، ولو كان الاصطدام بغير فعلهما ومن غير تفريط منهما بأن غلبتهما الرياح فلا ضمان، ولو فرّط أحدهما دون الآخر فلمفرط ضامن، ولو كان إحدى السفينتين واقفة أو كالواقفة ولم يفرّط صاحبهما لا يضمن.
م «٤٢٠٨» لو بنى حائطاً في ملكه أو ملك مباح على أساس يثبت مثله عادةً فسقط من دون ميل ولا استهدام بل على خلاف العادة كسقوطه بزلزلة ونحوها لا يضمن صاحبه ما تلف به وإن سقط في الطريق أو في ملك الغير، وكذا لو بناه مائلًا إلى ملكه، ولو بناه مائلًا إلى ملك غيره أو إلى الشارع ضمن، وكذا لو بناه في غير ملكه بلا إذن من المالك، ولو بناه في ملكه مستوياً فمال إلى غير ملكه فإن سقط قبل تمكّنه من الإزالة فلا ضمان، وإن تمكّن منها فعليه الضمان، ولو أماله غيره فالضمان عليه إن لم يتمكّن المالك من الإزالة، وإن تمكّن فالضمان لا يرفع عن الغير، فلا ضمان على المتعدّي.
م «٤٢٠٩» لو أججّ ناراً في ملكه بمقدار حاجته مع عدم احتمال التعدّي لم يضمن لو اتّفق التعدّي فأتلفت نفساً أو مالًا بلا إشكال، كما لا إشكال في الضمان لو زاد على مقدار حاجته مع علمه بالتعدّي، ويضمن مع علمه بالتعدّد وإن كان بمقدار الحاجة، بل يضمن لو اقتضت العادة التعدّي مع الغفلة العادة عدم التعدّي فاتّفق بأمر آخر على خلاف العادة ولم يظنّ التعدّي فليس عليه الضمان، ولو كان التعدّي بسبب فعله ضمن ولو كان التأجيج