تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٦٨ - ٤٥ - كتاب الصلح
لأحدهما خمسة ولآخر أربعة وكان التالف ثلاثة يعطى لصاحب الخمسة إثنان ولصاحب الأربعة واحد ويقسم الباقي بينهما نصفين، لكنّ الأحسن بالتصالح في شقوق المسألة؛ خصوصاً في غير ما استودع رجلًا غيره دينارين واستودعه الآخر ديناراً فضاع دينار منهما، هذا كلّه في مثل الدرهم والدينار، وكذا يجري حكمها في مطلق المثليين الممتازين كمنّين في منّ لو تلف منّ واشتبه الأمر، نعم إذا كان المثليان ممّا يقبل الاختلاط والامتزاج كالزيت والحنطة فامتزجا فتلف البعض يكون التلف بنسبة المالين، ففي المنّين والمنّ إذا امتزجا وتلف من تكون البقيّة بينهما تثليثاً، ولو كان المالان قيميّين كالثياب والحيوان فلابدّ من المصالحة أو تعيين التالف بالقرعة.
م «٢٩٩٦» لا يجوز إحداث الروشن المسمّى في العرف الحاضر بالشناشيل على الطرق النافذة والشوارع العامّة إلّابالإجازة من حاكم الشرع؛ سواء كانت عاليةً بحيث لم تضرّ بالمارّة أم لا، ومع الإذن من حاكم الشرع ليس لأحد منعه حتّى صاحب الدار المقابل وإن استوعب عرض الطريق بحيث كان مانعاً عن إحداث روشن في مقابله ما لم يضع منه شيئاً على جداره، نعم إذا استلزم الإشراف على دار الجار فلا يجوز للحاكم إذنه وإن جوّزنا مثل ذلك في تعلية البناء على ملكه.
م «٢٩٩٧» لو بنى روشناً على الجادّة ثمّ انهدم أو هدمه فإن لم يكن من قصده تجديد بنائه لا مانع من أن يبنى الطرف المقابل ما يشغل ذلك الفضاء مع الإذن من الحاكم الشرعي، ومع ذلك لم يحتج إلى الاستئذان من الباني الأوّل، وإلّا فلا يجوز؛ خصوصاً إذا هدمه ليبنيه جديداً.
م «٢٩٩٨» لو أحدث شخص مع الإذن من حاكم الشرع روشناً على الجادّة فللطرف المقابل إحداث روشن آخر فوقه أو تحته بدون إذنه لو لم يكن مزاحماً له أو كان الثاني أعلى بكثير بحيث لم يشغل الفضاء الذي يحتاج إليه صاحب الأوّل بحسب العادة من جهة التشميس ونحوه لا بأس به.
م «٢٩٩٩» كما يجوز إحداث الرواشن على الجادّة مع الإجازه من حاكم الشرع يجوز