تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٣٨٤ - الأول الكفر بأصنافه
إذا كان من في الطبقة السابقة واحداً أو متعدّداً وكان إسلام من أسلم بعد قسمة التركة بينهم، وأمّا إذا كان إسلامه قبلها اختصّ الإرث به.
م «٤٤٩٣» المراد بالمسلم والكافر وارثاً ومورّثاً وحاجباً ومحجوباً أعمّ منهما حقيقةً ومستقلًا أو حكماً وتبعاً، فكلّ طفل كان أحد أبويه مسلماً حال انعقاد نطفته فهو مسلم حكماً وتبعاً، فيلحقه حكمه، وإن ارتدّ بعد ذلك المتبوع فلا يتبعه الطفل في الارتداد الطارىء، نعم يتبعه في الإسلام لو أسلم أحد أبويه قبل بلوغه بعد ما كانا كافرين حين انعقاد نطفته، وكلّ طفل كان أبواه معاً كافرين أصليين أو مرتدين أو مختلفين حين انعقاد نطفته فهو بحكم الكافر حتّى أسلم أحدهما قبل بلوغه أو أظهر الإسلام هو بعده، فعلى ذلك لو مات كافر وله أولاد كفّار وأطفال أخ مسلم أو أخت مسلمة ترثه تلك الأطفال دون الأولاد، ولو كان له ابن كافر وطفل ابن مسلم ورثه هو دون ابنه، ولو مات مسلم وله طفل ثمّ مات الطفل ولم يكن له وارث مسلم في جميع الطبقات كان وارثه الإمام عليه السلام كما هو الحال في الميّت المسلم، ولو مات طفل بين كافرين وله مال وكان ورثته كلّهم كفّاراً ورثه الكفّار على ما فرض اللَّه دون الإمام عليه السلام، هذا إذا كان أبواه كافرين أصليّين، وأمّا إذا كانا مرتدين فحكم هذا الطفل حكم الكافر الأصلي حتّى ترثه ورثته الكفّار، ولا يجري فيه حكم التبعيّة في الجدّة، كذا في الجدّ مع وجود الأب الكافر.
م «٤٤٩٤» المسلمون يتوارثون وإن اختلفوا في المذاهب والأصول والعقائد، فيرث المحقّ منهم عن المبطل، وبالعكس، ومبطلهم عن مبطلهم، نعم الغلّاة المحكومون بالكفر والخوارج والنواصب ومن أنكر ضرورياً من ضروريات الدين مع الالتفات والالتزام بلازمه كفّار أو بحكمهم، فيرث المسلم منهم وهم لا يرثون منه.
م «٤٤٩٥» الكفّار يتوارثون وإن اختلفوا في الملل والنحل، فيرث النصراني من اليهودي وبالعكس، بل يرث الحربي من الذمّي، وبالعكس، لكن يشترط في إرث بعضهم من بعض فقدان الوارث المسلم كما مرّ.
م «٤٤٩٦» المرتد وهو من خرج عن الإسلام واختار الكفر على قسمين: فطري وملّي.