تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٣٨٦ - الثاني القتل
محضاً كما إذا رمى إلى طائر فأخطأ وأصاب قريبه فإنّه يرثه، نعم لا يرث من ديته التي تتحمّلها العاقلة، وأمّا شبه العمد وهو ما إذا كان قاصداً لايقاع الفعل على المقتول غير قاصد للقتل وكان الفعل ممّا لا يترتّب عليه القتل في العادة، كما إذا ضربه ضرباً خفيفاً للتأديب فأدّى إلى قتله، فيكون ذلك كالخطأ المحض ولا يمنع عن الإرث.
م «٤٤٩٨» لا فرق في القتل العمدي ظلماً في مانعيّته من الإرث بين ما كان بالمباشرة كما إذا ذبحه أو رماه بالرصاص وبين ما كان بالتسبيب كما إذا ألقاه في مسبعة فافترسه السبع أو حبسه في مكان زماناً طويلًا بلا قوت فمات جوعاً أو عطشاً أو أحضر عنده طعاماً مسموماً بدون علم منه فأكله إلى غير ذلك من التسبيبات التي ينسب ويستند معها القتل إلى المسبّب، نعم بعض التسبيبات التي قد يترتّب عليها التلف ممّا لا ينسب ولا يستند إلى المسبّب كحفر البئر وإلقاء المزالق والمعاثر في الطرق والمعابر وغير ذلك وإن أوجب الضمان والدية على مسبّبها إلّاأنّها غير مانعة من الإرث، فيرث حافر البئر في الطريق عن قريبة الذي وقع فيها ومات.
م «٤٤٩٩» كما أنّ القاتل ممنوع عن الإرث من المقتول كذلك لا يكون حاجباً عمّن دونه في الدرجة ومتأخّر عنه في الطبقة، فوجوده كعدمه، فلو قتل شخص أباه وكان له ابن ولم يكن لأبيه أولاد غير القاتل يرث ابن القاتل عن جدّه، وكذا لو انحصر أولاد المقتول في ابنه القاتل وله إخوة كان ميراثه لهم دون ابنه، بل لو لم يكن له وارث إلّاالإمام عليه السلام ورثه دون ابنه.
م «٤٥٠٠» لا فرق في مانعيّة القتل بين أن يكون القاتل واحداً أو متعدّداً، وعلى الثاني بين كون جميعهم وارثاً أو بعضهم دون بعض.
م «٤٥٠١» الدية في حكم مال المقتول يقضى منها ديونه، ويخرج منها وصايا أوّلًا قبل الإرث ثمّ يورث الباقي كسائر الأموال؛ سواء كان القتل عمداً وصولحوا عن القصاص بالدية أو شبه عمد أو خطأ، وسواء كان في مورد الصلح ما يأخذونه أزيد من الدية أو أنقص أو مساوياً وسواء كان المأخوذ من جنس الدية أم لا، ويرث الديه كلّ من يتقرّب