تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٣٦٨ - ٦٨ - كتاب الوصية
والايصاء وإن كان أولى وأحسن.
م «٤٤٢٢» يكفي في الوصيّة كلّ ما دلّ عليها من الألفاظ من أيّ لغة كان، ولا يعتبر فيها لفظ خاصّ، ففي التمليكيّة يقول: «أوصيت لفلان بكذا» أو «أعطوا فلاناً أو ادفعوا إليه بعد موتي أو لفلان بعد موتي كذا» ونحوها بأيّ نحو يفيد ذلك، وفي العهديّة: «افعلوا بعد موتي كذا وكذا»، ويصحّ الاكتفاء بالكتابة حتّى مع القدرة على النطق؛ خصوصاً في الوصيّة المعنى المقصود، فيكفي وجود مكتوب من الموصي بخطّه وإمضائه أو خاتمه إذا علم من قرائن الأحوال كونه بعنوان الوصيّة، فيجب تنفيذها، بل يصحّ الاكتفاء بالإشارة المفهمة حتّى مع القدرة على النطق أو الكتابة وإن كان الأحسن عدم الايصاء بها اختياراً.
م «٤٤٢٣» للوصيّة التمليكيّة أركان ثلاثة: الموصي والموصى به والموصى له، وقوام العهديّة بأمرين: الموصي والموصى به، نعم إذا عيّن الموصي شخصاً لتنفيذها تقوم حينئذ بأمور ثلاثة: هما والموصى إليه، وهو الذي يطلق عليه الوصي.
م «٤٤٢٤» لا إشكال في أنّ الوصيّة العهديّة لا تحتاج إلى قبول، نعم لو عيّن وصيّاً لتنفيذها لابدّ من قبوله، لكن في وصايته لا في أصل الوصيّة، وأمّا الوصيّة التمليكيّة فإن كانت تمليكاً للنوع كالوصيّة للفقراء والسادّة فهي كالعهديّة لا يعتبر فيها القبول، وإن كانت تمليكاً للشخص فيعتبر فيها القبول من الموصى له لتملّكه، لأن تحقّق الوصيّة وترتّب أحكامها من حرمة التبديل ونحوها لا يتوقّف على القبول، لكن تملّك الموصى له متوقّف عليه، فلا يتملّك قهراً، فالوصيّة من الايقاعات؛ لكنّها جزء سبب للملكيّة في الفرض.
م «٤٤٢٥» يكفي في القبول كلّ ما دلّ على الرضا قولًا أو فعلًا كأخذ الموصى به والتصرّف فيه بقصد القبول.
م «٤٤٢٦» لا فرق بين وقوع القبول في حياة الموصي أو بعد موته كما لا فرق في الواقع بعد الموت بين أن يكون متّصلًا به أو متأخّراً عنه مدّة.
م «٤٤٢٧» لو ردّ بعضاً وقبل بعضاً صحّ في ما قبله وبطل في ما ردّه إلّاإذا أوصى