تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٢٨٠ - القول في المسروق
م «٣٩٠٨» يشترط في المسروق أن يكون في حرز ككونه في مكان مقفّل أو مغلق، أو كان مدفوناً أو أخفاه المالك عن الأنظار تحت فرش أو جوف كتاب أو نحو ذلك ممّا يعدّ عرفاً محرزاً، وما لا يكون كذلك لا يقطع به وإن لا يجوز الدخول إلّابإذن مالكه، فلو سرق شيئاً عن الاشياء الظاهرة في دكّان مفتوح لم يقطع وإن لا يجوز دخوله فيه إلّابإذنه.
م «٣٩٠٩» لمّا كان الأشياء مختلفةً في الحرز في تعارف الناس فلو كان موضع حرزاً لشيء من الأشياء فلم يكن حرزاً لكلّ شيء، فلو سقط من جيب المالك ديناراً في الاصطبل والسارق كسر القفل ودخل لسرقة الفرس مثلًا فعثر على الدينار فسرقه لا يقطع لعدم إخراجه من حرزه، نعم لو أخفى المال ديناره في الاصطبل فأخرجه السارق يقطع.
م «٣٩١٠» ما ليس بمحرز لا يقطع سارقه كالسرقة من الخانات والحمّامات والبيوت التي كانت أبوابها مفتوحةً على العموم أو على طائفة، ونحو المساجد والمدارس والمشاهد المشرّفة والمؤسّسات العامّة، وبالجملة كلّ موضع أذن للعموم أو لطائفة، ولا تكون صرف مراعاة المالك ونحوه ومراقبته للمال حرز، فلو كانت دابّته في الصحراء وكان لها مراعياً لا يقطع بسرقته، كما لا يقطع سارق ستارة الكعبة وكذا سارق ما في المشاهد المشرّفة من الحرم المطهّر أو الرواق والصحن.
م «٣٩١١» لو سرق من جيب إنسان فإن كان المسروق محرزاً كأن كان في الجيب الذي تحت الثوب أو كان على درب جيبه آلة كالآلات الحديثة تحرزه فيقطع، وإن كان في جيبه المفتوح فوق ثيابه لا يقطع، ولو كان الجيب في بطن ثوبه الأعلى فيقطع، فالميزان صدق الحرز.
م «٣٩١٢» لا إشكال في ثبوت القطع في أثمار الأشجار بعد قطفها وحرزها ولا في عدم القطع إذا كانت على الأشجار إن لم تكن الأشجار محرزةً، وأمّا إذا كانت محرزةً كأن كانت في بستان مقفّل فيقطع بسرقة ثمرتها.
م «٣٩١٣» لا قطع على السارق في عام مجاعة إذا كان المسروق مأكولًا ولو بالقوّة كالحبوب وكان السارق مضطرّاً إليه، وفي غير المأكول وفي المأكول في غير مورد