تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٢٧٧ - القول في السارق
م «٣٨٩٣» لو أقام الحاكم الحدّ بالقتل فظهر بعد ذلك فسق الشاهدين أو الشهود كانت الدية في بيت المال، ولا يضمنها الحاكم ولا عاقلته، ولو أنفذ الحاكم إلى حامل لإقامة الحدّ عليها أو ذكرت بما يوجب الحدّ فأحضرها للتحقيق فخافت فسقط حملها فكانت دية الجنين على بيت المال.
الفصل الخامس في حدّ السرقة
والنظر فيه في السارق والمسروق وما يثبت به والحدّ واللواحق.
القول في السارق
م «٣٨٩٤» يشترط في وجوب الحدّ عليه أمور:
الأوّل- البلوغ، فلو سرق الطفل لم يحدّ، ويؤدّب بما يراه الحاكم ولو تكررّت السرقة منه إلى الخامسة فما فوق.
الثاني- العقل، فلا يقطع المجنون ولو أدواراً إذا سرق حال ادواره وإن تكرّرت منه، ويؤدّب إذا استشعر بالتأديب وأمكن التأثير فيه.
الثالث- الاختيار، فلا يقطع المكره.
الرابع- عدم الاضطرار، فلا يقطع المضطرّ إذا سرق لدفع اضطراره.
الخامس- أن يكون السارق هاتكاً للحرز منفرداً أو مشاركاً، فلو هتك غير السارق وسرق هو من غير حرز لا يقطع واحد منهما وإن جاءا معاً للسرقة والتعاون فيها، ويضمن الهاتك ما أتلفه والسارق ما سرقه.
السادس- أن يخرج المتاع من الحرز بنفسه أو بمشاركة غيره، ويتحقّق الإخراج بالمباشرة كما لو جعله على عاتقه وأخرجه، وبالتسبيب كما لو شهد بحبل ثمّ يجذبه من خارج الحرز، أو يضعه على دابّة من الحرز ويخرجها، أو على جناح طائر من شأنه العود إليه، أو أمر مجنوناً أو صبيّاً غير مميّز أو مميّزاً بالإخراج.