تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٢٧٢ - القول في الأحكام
م «٣٨٦٩» إذا قذف جماعة واحداً بعد واحد فلكلّ واحد حدّ؛ سواء جاؤوا لطلبه مجتمعين أو متفرّقين، ولو قذفهم بلفظ واحد بأن يقول: «هؤلاء زناة» فإن افترقوا في المطالبة فلكلّ واحد حدّ، وإن اجتمعوا بها فللكلّ حدّ واحد، ولو قال: «زيد وعمرو وبكر مثلًا زناة» فأنّه قذف بلفظ واحد، وكذا لو قال: «زيد زان وعمرو وبكر»، وأمّا لو قال:
«زيد زان وعمرو زان وبكر زان» فلكلّ واحد حدّ اجتمعوا في المطالبة أم لا، ولو قال:
«يابن الزانيين» فالحدّ لهما، والقذف بلفظ واحد فيحدّ حدّاً واحداً مع الاجتماع على المطالبة، وحدّين مع التعاقب.
القول في الأحكام
م «٣٨٧٠» يثبت القذف بالإقرار، ولا يعتبر فيه أن يكون مرّتين، ويشترط في المقرّ البلوغ والعقل والاختيار والقصد، ويثبت أيضاً بشهادة شاهدين عدلين، ولا يثبت بشهادة النساء منفردات ولا منضمّات.
م «٣٨٧١» الحدّ في القذف ثمانون جلدةً؛ ذكراً كان المفتري أو أنثى، ويضرب ضرباً متوسّطاً في الشدّة لا يبلغ به الضرب في الزنا، ويضرب فوق ثيابه المعتادة، ولا يجرّد، ويضرب جسده كلّه إلّاالرأس والوجه والمذاكير، ولا حاجة في أن يشهر القاذف حتّى تجتنب شهادته.
م «٣٨٧٢» لو تكرّر الحدّ بتكرّر القذف فيقتل في الرابعة، ولو قذف فحدّ فقال: «إنّ الذي قلت حق» وجب في الثاني التعزير، ولو قذف شخص بسبب واحد عشر مرّات بأن قال:
«أنت زان» وكرّره ليس عليه إلّاحدّ واحد، ولو تعدّد المقذوف يتعدّد الحدّ، ولو تعدّد المقذوف به بأن قال: «أنت زان وأنت لائط» فتكرّر الحدّ.
م «٣٨٧٣» إذا ثبت الحدّ على القذف لا يسقط عنه إلّابتصديق المقذوف ولو مرّةً، وبالبيّنة التي يثبت بها الزنا، وبالعفو، ولو عفا ثمّ رجع عنه لا أثر لرجوعه، وفي قذف الزوجة يسقط باللعان أيضاً.