تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٢٥١ - ٦٤ - كتاب الالزام
وفساده، فإنّهم لا يجوّزون الجمع بين العمّة وبنت الأخ ولا بين الخالة وبنت الأخت ولو برضاء العمّة في الأوّل وبرضاء الخالة في الثاني، فيجوز للإمامي ترتيب آثار الفساد على عقد بنت الأخ وبنت الأخت- إن كان العقد عليهما متأخّراً عن العقد على العمّة أو الخالة- بأن يعقد عليهما بدون أن يطلّقهما الزوج المخالف.
وممّا ذكرنا ظهر لك حال طلاق السكران وطلاق الحائض مع حضور الزوج والطلاق في الطهر الذي قاربها وجامعها فيه، ففي جميع ذلك يكون الطلاق فاسداً على مذهبنا ويكون صحيحاً عند فقهائهم جميعاً أو في بعض مذاهبهم، فيجوز إلزامهم بصحّة الطلاق في الموارد المذكورة وإن كان فاسداً عندنا، كلّ ذلك لأجل شمول قاعدة الإلزام لهذه الموارد المذكورة وأمثالها.
م «٣٧٧٤» ومنها: لو طلّق المخالف امرأته معلّقاً على أمر محتمل الحصول أو متيقّن الحصول، فالأوّل كما لو قال: امرأتي فلانة طالق لو قدم زيد من سفره هذا غداً مثلًا أو مطلقاً ثمّ جاء في ذلك الوقت المعيّن في الأوّل أو مطلقاً في الثاني، وبعبارة أخرى: حصل المعلّق عليه المحتمل الوقوع، فهذا الطلاق عندنا فاسد لمكان التعليق وصحيح عندهم، فيجوز ترتيب آثار الصحّة على هذا الطلاق- الفاسد عندنا- بقاعدة الالزام. وأمّا في الصورة الثانية؛ أي: لو كان طلاقه معلّقاً على أمر معلوم الحصول كما لو قال لامرأته: أنت طالق لو طلعت الشمس أو غربت مثلًا فمن يقول بصحّة مثل هذا الطلاق من فقهائنا فلا اشكال في أنّه يجوز له ترتيب آثار الصحّة على مثل هذا الطلاق، لأنّه رأيه وفتواه؛ سواء أكانت قاعدة الالزام في البين أو لم تكن. وأمّا من يقول بفساده لأجل الاجماع على بطلان التعليق في العقود وفي الايقاعات- التي منها الطلاق- بطريق أولى، فله ترتيب آثار الصحّة على هذا الطلاق بقاعدة الالزام لأنّهم قائلون بصحّة الطلاق المعلّق على أمر محتمل الوقوع أو متعيّن الوقوع في ما إذا حصل المعلّق عليه.
م «٣٧٧٥» ومنها: أبواب الضمانات؛ سواء أكان الضمان ضماناً واقعيّاً أو كان هو ضمان المسمّى ك «باب المعاوضات». والضابط الكلّي هيهنا هو أنّه في كلّ مورد كان الضمان