تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٢٥٠ - ٦٤ - كتاب الالزام
الطلاق حسب مذهبه فللإمامي الاثنى عشري أن يلزمه بما ألزمه به نفسه؛ أي: يلزمه بصحّة ذلك الطلاق الباطل ويرتّب عليه آثار الصحّة بهذه القاعدة ويتزوّج بها.
م «٣٧٧٣» ومنها: أنّ المخالف لو طلّق زوجته مكرهاً على ذلك فحيث أنّ طلاق المكره عند أبي حنيفة وجمع آخر صحيح ونافذ على ما نقل عنهم فيجوز للشيعي أن يرتّب آثار الصحّة على هذا الطلاق- وإن لم يكن عنده صحيحاً- بقاعدة الالزام فيتزوّج بها بعد انقضاء عدّتها. وكذلك الأمر في كلّ مورد يكون مذهبهم صحّة الطلاق مع عدم صحّته عند الإماميّة، فيجوز للإمامي الاثنى عشري ترتيب آثار الصحّة على ذلك الطلاق الفاسد في مذهبه إن كان صحيحاً في مذهب المخالف، كما إذا حلف بالطلاق ان فعل الأمر الفلاني أو إن لم يفعل، فهذا الطلاق عندنا باطل لكن عندهم صحيح، فيجوز أن يرتّب عليه آثار الصحّة بقاعدة الالزام. وخلاصة الكلام أنّ موارد قاعدة الالزام في أبواب النكاح والطلاق كثيرة، والضابط الكلي هو أنّ كلّ نكاح أو طلاق كان فاسداً حسب مذهب الإماميّة وكان صحيحاً عندهم فيجوز للإمامي ترتيب آثار الصحة عليه بهذه القاعدة إن كان في صحّته ضرر على المخالف، لأنّ الإلزام لا معنى له إلّافي ما إذا كان الملزم به ضرراً عليه. وكذلك العكس؛ أي: كلّ نكاح أو طلاق كان صحيحاً حسب مذهب الاماميّة وكان فاسداً عندهم يجوز للإمامي ترتيب آثار الفساد عليه إذا كان آثار الفساد ضرراً عليه، وذلك لما ذكرنا من عدم صدق الالزام عرفاً إلّامع كون الملزم به ضرراً عليه. وأيضاً يدلّ على ما ذكرنا من لزوم كون الآثار ضرراً عليه قولهم عليهم السلام في بعض روايات القاعدة: «خذوا منهم كما يأخذون منكم» على المطلّقة اليائسة قبل انقضاء عدّتها، فهذا العقد عندنا صحيح؛ لأنّ اليائسة عندنا لا عدّة لها وعندهم فاسد لقولهم بوجوب العدّة عليها، فيجوز للإمامي ترتيب آثار الفساد على هذا العقد- وإن كان في مذهبه صحيح- بهذه القاعدة، فله أن يتزوجّ بها بدون أن يطلّقها الزوج المخالف. وكذلك الأمر لو تزوّج المخالف بنت الأخ أو بنت الأخت على عمّتها في الأوّل، وعلى خالتها في الثاني برضاء العمّة في الأوّل وبرضاء الخالة في الثاني، فهذا العقد عند الإماميّة صحيح، لكنّ المنقول عنهم عدم صحّته