تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٢٤١ - فصل في أقسام الحقوق
م «٣٧٣٧» التسامع والاستفاضة وإن أفادا العلم لا تجوز الشهادة بهما، بل هما منحصر في أمور خاصّة كالوقف والزوجيّة والنسب والولاء والولاية ونحوها، ولا يجوز بالمبصرات والمسموعات وإن حصل منهما العلم القطعي، وإن لم يفدا علماً في مورده وإنّما أفادا ظنّاً ولو متآخماً للعلم لا يجوز الشهادة بالمسبّب، نعم يجوز الشهادة بالسبب بأن يقول: إنّ هذا مشهور مستفيض، أو إنّي أظنّ ذلك أو من الاستفاضة.
م «٣٧٣٨» لا يجوز الشهادة بمقتضى اليد والبيّنة والاستصحاب ونحوها من الأمارات والأصول الشرعيّة على نحو الإطلاق وإن جاز شراء ما في يده أو ما قامت البيّنة على ملكه أو الاستصحاب، ولكن لا تجوز الشهادة على الملكيّة أو الاتّكال على ما هو حجّة شرعيّة على الملك ظاهراً فيشهد بأنّه ملك مريداً به الملكيّة في ظاهر الشرع إلّامع قيام قرائن قطعيّة توجب القطع، نعم تجوز الشهادة بالملكيّة الظاهريّة مع التصريح به، بأن يقول: هو ملك له بمقتضى يده أو بمقضى الاستصحاب لا بنحو الإطلاق.
م «٣٧٣٩» يجوز للأعمى والأصمّ تحمّل الشهادة وأداؤها إذا عرفا الواقعة وتقبل منها، فلو شاهد الأصمّ الأفعال جازت شهادته فيها، ولو سمع الأعمى وعرف صاحب الصوت علماً جازت شهادته، وكذا يصحّ للأخرس تحمّل الشهادة وأداؤها، فإن عرف الحاكم إشارته يحكم، وإن جهلها اعتمد فيها على مترجمين عدلين، وتكون شهادته أصلًا، ويحكم بشهادته.
فصل في أقسام الحقوق
م «٣٧٤٠» الحقوق على كثرتها قسمان: حقوق اللَّه تعالى وحقوق الآدميّين، أمّا حقوق اللَّه تعالى فقد ذكرنا في كتاب الحدود أنّ منها ما يثبت بأربعة رجال أو يثبت بثلاثة رجال وامرأتين، ومنهما برجلين وأربع نساء، ومنها ما يثبت بشاهدين، فليراجع إليه.
م «٣٧٤١» حقّ الآدمي على أقسام: منها ما يشترط في إثباته الذكورة، فلا يثبت إلّا بشاهدين ذكرين كالطلاق، فلا يقبل فيه شهادة النساء لا منفردات ولا منضمّات، ويعمّ