تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٢٣٢ - ٦٢ - كتاب الإقرار
نعل خلق لا يتموّل، وأمّا لو قال: «لك عندي مال» لم يقبل منه إلّاإذا كان ما فسّره من الأموال عرفاً وإن كانت ماليّته قليلة.
م «٣٧٠٧» لو قال: «لك أحد هذين» ممّا كان تحت يده أو «لك عليّ إمّا وزنة من حنطة أو شعير» ألزم بالتفسير وكشف الابهام، فإن عيّن ألزم به لا بغيره، فإن لم يصدّقه المقرّ له وقال: «ليس لي ما عيّنت» فإن كان المقرّ به في الذمّة سقط حقّه بحسب الظاهر إذا كان في مقام الإخبار عن الواقع لا إنشاء الإسقاط لو جوّزناه بمثله، وإن كان عيناً كان بينهما مسلوباً بحسب الظاهر عن كلّ منهما، فيبقى إلى أن يتّضح الحال، ولو برجوع المقرّ عن إقراره أو المنكر عن إنكاره، ولو ادّعى عدم المعرفة حتّى يفسّره فإن صدّقه المقرّ له وقال:
«أنا أيضاً لا أدري» فلابدّ من القرعة أو التصالح، وإن ادّعى المعرفة وعيّن أحدهما فإن صدّقه المقرّ فذاك وإلّا فله أن يطالبه بالبيّنة، ومع عدمها فله أن يحلفه، وإن نكل أو لم يمكن إحلافه يكون الحال كما لو جهلا معاً، فلا محيص عن التخلّص بما ذكر فيه.
م «٣٧٠٨» كما لا يضرّ الابهام والجهالة في المقرّ به لا يضرّان في المقرّ له، فلو قال:
«هذه الدار التي بيدي لأحد هذين يقبل» ويلزم بالتعيين، فمن عيّنه يقبل، ويكون هو المقرّ له، فان صدّقه الآخر فهو، وإلّا تقع المخاصمة بينه وبين من عيّنه المقرّ، ولو ادّعى عدم المعرفة وصدّقاه فيه سقط عنه الإلزام بالتعيين، ولو ادّعيا أو أحدهما عليه العلم كان القول قوله بيمينه.
م «٣٧٠٩» يعتبر في المقرّ البلوغ والعقل والقصد والاختيار، فلا اعتبار بإقرار الصبي والمجنون والسكران، وكذا الهازل والساهي والغافل والمكره، نعم يصحّ إقرار الصبي إن تعلّق بماله أن يفعله، كالوصيّة بالمعروف ممّن له عشر سنين.
م «٣٧١٠» إن أقرّ السفيه المحجور عليه بمال في ذمّته أو تحت يده لم يقبل، ويقبل في ما عدا المال كالطلاق والخلع بالنسبة إلى الفراق لا الفداء، وكذا في كلّ ما أقرّ به، وهو يشتمل على مال وغيره لم يقبل بالنسبة إلى المال كالسرقة، فيحدّ إن أقرّ بها، ولا يلزم بأداء المال.