تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٢٣١ - ٦٢ - كتاب الإقرار
يكفي كونه مستفاداً من تصديقه لكلام آخر واستفادته من كلامه بنوع من الاستفادة، كقوله: «نعم» في جواب من قال: «لي عليك كذا» أو «أنت جنيت على فلان» وكقوله في جواب من قال: «استقرضت منّي ألفاً» أو «رددته» أو «أدّيته» في جواب من قال: «لي عليك ألف»، فإنّه إقرار بأصل ثبوت الحقّ ألفاً أو «لي عليك ألف»: «رددته» أو «أدّيته» فإنّه إقرار بأصل ثبوت الحقّ عليه ودعوى منه بسقوطه، ومثل ذلك ما إذا قال في جواب من قال: «هذه الدار التي تسكنها لي»: «اشتريتها منك» فان الإخبار بالاشتراء اعتراف منه بثبوت الملك له ودعوى منه بانتقاله إليه، نعم قد توجد قرائن على أنّ تصديقه لكلام الآخر ليس حقيقيّاً فلم يتحقّق الاقرار، بل دخل في عنوان الإنكار، كما إذا قال في جواب من قال: «لي عليك ألف دينار»: «نعم» أو «صدّقت» مع صدور حركات منه دلّت على أنّه في مقام الاستهزاء والتهكّم وشدّة التعجّب والانكار.
م «٣٧٠٤» يشترط في المقرّ به أن يكون أمراً لو كان المقرّ صادقاً في إخباره كان للمقرّ له حقّ الإلزام عليه ومطالبته به، بأن يكون مالًا في ذمّته؛ عيناً أو منفعةً أو عملًا أو ملكاً تحت يده أو حقّاً يجوز مطالبته، كحقّ الشفعة والخيار والقصاص، وحقّ الاستطراق في درب مثلًا، وإجراء الماء في نهر ونصب الميزاب في ملك، ووضع الجذوع على حائط أو يكون نسباً أوجب نقصاً في الميراث أو حرماناً في حقّ المقرّ وغير ذلك أو كان للمقرّ به حكم وأثر كالاقرار بما يوجب الحدّ.
م «٣٧٠٥» إنّما ينفذ الإقرار بالنسبة إلى المقرّ، ويمضي عليه في ما يكون ضرراً عليه، لا بالنسبة إلى غيره ولا في ما يكون فيه نفع له، فإن أقرّ بأبوّة شخص له ولم يصدقه ولم ينكره يمضي إقراره في وجوب النفقة عليه؛ لا في نفقة على المقرّ أو في توريثه.
م «٣٧٠٦» يصحّ الإقرار بالمجهول والمبهم، ويقبل من المقرّ ويلزم ويطالب بالتفسير والبيان ورفع الابهام، ويقبل منه ما فسرّه به، ويلزم به لو طابق تفسيره مع المبهم بحسب العرف واللغة وأمكن بحسبهما أن يكون مراداً منه، فلو قال: «لك عندي شيء» ألزم بالتفسير، فإن فسّره بأيّ شيء صحّ كونه عنده يقبل منه وإن لم يكن متموّلًا كهرّة مثلًا أو